‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرحلة المشئومة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرحلة المشئومة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 أبريل 2014

الرحلة المشئومة

في البداية هذه القصة حصلت معي شخصيا وأردت أن اسردها لكم كما حدثت .. ولك عزيزي القارئ حرية التصديق .
في ليلة من الليالي كنا قد حزمنا أمتعتنا وتجهزنا للذهاب لأحد الأقارب في دولة مجاورة . ركبنا السيارة وسرنا بها حتى خرجنا من أرض الوطن , كل ذلك ونحن مشغولون بتبادل أطراف الحديث ومستمتعون بالرحلة . لكن فيما نحن نسير رأيت رجلا يقف على جانب الطريق , وكان الطريق معبدا لكنه خالي من الإنارة حالك الظلام , وكنا نلتمس طريقنا فيه بواسطة أضواء السيارة , وقد أمعنت النظر وإذا بالرجل يطلب المساعدة , ولكن لم أرى أية سيارة قريبة منه .
ولأن أبي هو الذي كان يقود ساعتها فسألته لماذا لم يتوقف للرجل ؟ .. وإذا به يقول إنه لم يرى أي رجل ! .. فبدأت اشك بالأمر ثم تجاهلته قائلا لنفسي بأني ربما كنت أتوهم .
المهم أكملنا سيرنا حتى توقفنا لنملئ السيارة بالوقود , فأوصاني أبي أن أتبضع بضعة حاجيات , فذهبت إلى المتجر واشتريت ما طلبه , وحين خرجت إذا بنفس الرجل الذي رأيته على قارعة الطريق يدخل المتجر ويحدق بي بحقد . فارتعبت وذهبت لسيارتنا بسرعة ولكن من دون أن ألفت نظر أبي وتكتمت على الأمر . ثم سرنا وأنا في غاية الرعب لكني لم احكي لأبي ولو بكلمة . وكان وقت الفجر قد حان فتوقفنا عند اقرب مسجد ودخل أبي المسجد وذهبت أنا لأتوضأ , وحين دخلت وجدت نفس ذلك الرجل يخرج , فأصابني ذلك بالشلل في جسمي .. كان أحدا سكب علي ماءا شديد البرودة .
ومن شدة خوفي لم أتوضأ وخرجت مسرعا لركوب السيارة وأقفلت الأبواب , فإذا بأبي يأتي ويسألني لماذا لم أتي للصلاة , فقلت ما أن نصل سأصلي , ولا أخفيكم انه بدأ يشك ووبخني ببعض الكلمات .
أخيرا وصلنا لمقصدنا , ومرت أيام , ثم عدنا للوطن , وخرجت مع احد الأصدقاء بسيارته , وأول ما ركبت معه نظرت خلفي فإذا بالرجل نفسه يبتسم , فأغمي علي من هول الصدمة , وحين أفقت رأيت أبي وإخوتي وصديقي يحيطون بي , لكنهم لم ينقلوني للمستشفى , لأن أبي لديه خبرة في الطب , ولأن إغمائي لم يدم طويلا , مجرد 5 دقائق تقريبا .
وبدء الشك يحيط بأبي , فأخبرته بالقصة , فقال إنما هو إلا جني يريد العبث معك , قال ذلك لكي لا يرعبني , واتى احد الشيوخ وقرأ علي , والحمد لله لم يحصل شيء .