‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخيف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخيف. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 9 فبراير 2014

مستشفى مهجورة تعج بالأشباح .. ما قصة الغرفة رقم 502؟

على قمة احد التلال بالقرب من مدينة لويفيل الأمريكية تنتصب أطلال بناية ضخمة ذات خمسة طوابق، أطلال تبعث شعورا بالوحشة في قلب من يراها لأنها غارقة في الظلام ومهجورة إلا من بعض الحيوانات والطيور التي اتخذتها ملجأ ومنزلا لها. ضخامة البناء قد تدفع الإنسان للتساؤل بدهشة عن سبب بقاءه خاليا ومهملا، وقد تزداد دهشته حين يعلم بأن هذا البناء كان يوما ما مؤسسة صحية كبيرة تنبض بالحياة وتعج بالناس كخلية نحل. لكن فجأة توقف كل شيء وغادر الجميع على عجل تاركين الطوابق والردهات المزدحمة بالناس لتتحول إلى فضاءات خالية غارقة في الظلام والصمت.
لكن مهلا! .. يبدو أن البعض لم يغادر...
أحيانا كانت هناك كرة جلدية تتدحرج فجأة وسط الظلام ليثب خلفها صبي صغير يرتدي سروالا قصيرا كسراويل المدارس، كان يلتقط كرته ثم يرميها مرة أخرى ويهرول خلفها من دون أن يأبه لتلك الممرات المظلمة والموحشة من حوله .. كأنه أصلا لا يراها!.
صورة مزعومة لشبح طفلة داخل المصحة
هناك أيضا فتاة صغيرة تنسل بخفة ورشاقة بين الغرف الخاوية، بالكاد تدركها العين، لكن ضحكتها الطفولية كانت ترن في المكان مثل الجرس، كانت تمرح كأنها تمارس لعبة الاختباء مع أطفال آخرين غير مرئيين.
سكان المبنى المهجور ليسوا جميعهم أطفال، ففي بعض الليالي المقمرة تظهر امرأة تهرول بين ردهات الطابق الأرضي، ثيابها ممزقة ويديها مخضبة بالدماء، تصرخ طلبا للنجدة من دون أن يجيبها احد، كانت تقف للحظات تتلفت خائفة وحائرة ثم تركض مرة أخرى وتتلاشى وسط الظلام.
هناك الكثير من الأمور الغريبة التي تحدث داخل المبنى المهجور، شبابيك وأبواب تفتح وتغلق من تلقاء نفسها، صرخات مشحونة بالألم والحزن تتردد داخل المبنى من دون أن يعرف احد مصدرها. أشخاص مجهولون يظهرون ويختفون بسرعة كبيرة في الظلام من دون أن يعلم أي شخص من هم ومن أين أتوا؟!.

الموت الأبيض

في الاعلى صورة قديمة جدا للمرضى وهم يتمددون على اسرتهم داخل الممر امام الشبابيك المفتوحة .. وفي الأسفل صورة لنفس الممر بعد عشرات السنين وهو خالي تماما ..
يقال بأن الأمور الغريبة التي تجري داخل المبنى لها علاقة بماضيه، فقبل سنوات طويلة كان هذا المبنى الضخم يستخدم كمصحة لمرضى "الموت الأبيض" وهو الاسم الذي كان الناس يطلقونه على مرض السل قبل قرن من الزمان. في تلك الأيام كان السل من الإمراض المستعصية التي لا علاج لها لأن الطب لم يكن قد توصل بعد إلى تصنيع المضادات الحيوية التي بإمكانها القضاء على "عصية كوخ" المسببة للمرض، وبغياب المضادات الحيوية واللقاحات كان المرض ينتشر حول العالم كالوباء فاتكا بأرواح ملايين الناس.
كان أطباء ذلك الزمان يعتقدون بأن علاج السل الوحيد يكمن في الراحة التامة والتعرض المباشر لأشعة الشمس واستنشاق الهواء النقي الخالي من التلوث، ولهذا السبب أنشئت العديد من مصحات معالجة السل في المناطق الريفية المعروفة بنقاء هواءها. وقد كانت مصحة ويفرلي هيلز "Waverly Hills Sanatorium " هي إحدى تلك المصحات التي شيدت في ريف ولاية كنتاكي عام 1910 على أنقاض مدرسة ريفية قديمة يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر. كانت مصحة خشبية وصغيرة الحجم تتألف من طابقين بسعة 20 سريرا لكل منهما. لكن في عشرينيات القرن المنصرم، مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وعودة آلاف الجنود المصابين بالسل من جبهات القتال في أوربا، تفشت موجة جديدة وشرسة من الوباء سرعان ما اجتاحت أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة، وكانت لمدينة ويلفيل في ولاية كنتاكي حصة الأسد من حيث نسبة الإصابات بسبب المستنقعات المحيطة بها والتي خلقت جوا وبيئة مثالية لانتشار المرض. ولأن المصحة القديمة لم تعد تتسع لأعداد المصابين الكبيرة، لذلك قررت الحكومة عام 1924 بناء مصحة كبيرة إلى جانب المصحة الخشبية القديمة في ويفيري هيلز. واعتبرت المصحة الجديدة واحدة من أحدث وأضخم مصحات علاج السل في الولايات المتحدة عند افتتاحها رسميا عام 1926، إذ كانت تتألف من خمسة طوابق مبنية بالقرميد الأحمر وتستوعب أكثر من 400 مريض.

نفق الموتى

الاطباء كانوا يجرون تجارب عجيبة على المرضى ..
كما أسلفنا فأن الأطباء في مطلع القرن الماضي كانوا يعتقدون بأن شفاء الوحيد للسل يكمن في التغذية الجيدة والراحة التامة والتعرض لأشعة الشمس والهواء الطازج النقي بصورة مستمرة. وفي الحقيقة فأن العديد من مرضى ويفيرلي هيلز استعادوا عافيتهم وغادروا المصحة، لكن هناك أيضا المئات ممن لم يسعفهم القدر فماتوا.
كانت طرق العلاج بدائية وقاسية أحيانا، كان المرضى يسحبون على أسرتهم يوميا ليوضعوا قبالة شباك كبير مفتوح من اجل التعرض للهواء النقي وأشعة الشمس، هذه العملية كانت تجري يوميا لساعات طويلة ومهما كانت طبيعة الجو، حتى في الشتاء عندما تهطل الثلوج وتتدنى درجات الحرارة لما دون الصفر كان المرضى يوضعون قبالة هذه الشبابيك وهم يرتجفون من شدة البرد.
وبسبب طبيعة المرض الغامضة آنذاك، كان الأطباء يستخدمون مرضاهم أحيانا كفئران تجارب. كانوا يخلعون ضلع أو ضلعين من القفص الصدري للمريض لكي يتركوا للرئة مساحة أوسع للتمدد والتنفس، وفي بعض الأحيان كانوا يتركون الصدر مفتوحا لكي تتعرض الرئة لأشعة الشمس مباشرة!!. و الأغرب من ذلك هو أنهم كانوا يقومون في بعض الحالات المتأخرة للمرض بإدخال بالون إلى رئة المريض ثم ينفخونه لكي تتوسع الرئة!.
نفق الموت المرعب .. والى اليسار صورة مخرج النفق عند اسفل التل
كان الذين يتماثلون للشفاء تماما يغادرون المصحة ليتلقاهم ذويهم بالأحضان عند البوابة الرئيسية، أما أولئك الذين يقضون نحبهم داخل المصحة فكانوا يغادرون عبر نفق طويل ينحدر لمسافة مئة وخمسون مترا أسفل المصحة نحو بوابة صغيرة تقع عند قاعدة التل الذي تنتصب فوقه المصحة. كانت جثث المرضى تسحب ويتم إخراجها عبر هذا النفق لكي لا يراها بقية المرضى فتخور معنوياتهم لأن الأطباء في ذلك الزمان – واليوم أيضا - يعتقدون أن معنويات المريض لها الدور والأثر الأكبر في التعافي والشفاء. ويقال بأن بعض العاملين في المصحة كانوا يتعاملون مع جثث الموتى برعونة وعدم احترام لحرمتها، فكانوا يقومون بسحلها أو دحرجتها كالبراميل إلى أسفل النفق ليكدسوها مع بقية الجثث، وبسبب هذه التصرفات اكتسب هذا النفق سمعة سيئة ودارت الكثير من القصص المخيفة حوله.
ظل الغموض يحيط بطبيعة عمل المبنى لسنوات طويلة ..
بحسب بعض الإحصاءات فان عدد المرضى الذين ماتوا داخل المصحة خلال نصف قرن من الزمان يقدر بحوالي 64000 شخص ، أما السجلات الرسمية للمصحة فتشير إلى عشرة آلاف فقط. وفي واقع الأمر كان عشرات المرضى يلفظون أنفاسهم يوميا في أوج تفشي الوباء، لكن ثلاثينات القرن المنصرم شهدت انحسار المرض بشكل كبير، وأدى تصنيع المضادات الحيوية في الأربعينات إلى تقلص عدد المرضى إلى درجة انعدمت الحاجة معه إلى مصحات ضخمة ومكلفة مثل مصحة ويفيرلي هيلز التي أغلقت أبوابها تماما كمصحة لعلاج السل عام 1961، لكن تم افتتاحها ثانية عام 1962 كمستشفى لعلاج ورعاية المسنين تحت اسم " Woodhaven Geriatrics Hospital ".
ولعقدين من الزمان كان الغموض يحيط طبيعة عمل المشفى الجديد الذي دار حوله الكثير من اللغط، البعض زعموا بأن تجارب سرية تجري داخله، فيما زعم آخرون بأنه متخصص بعلاج الأمراض العقلية وصار الكثير من الناس يعتقدون بأنه مستشفى للمجانين. وبعيدا عن الشائعات والتكهنات فأن أمورا غير طبيعية جرت فعلا داخل المستشفى وأدت إلى إغلاقه نهائيا عام 1981 على اثر فضيحة متعلقة بتعذيب وإيذاء المرضى.
المالك شجع المشردين على تخريب مبنى المصحة ..
وبعد إغلاقه تناوب على امتلاك المبنى عدة أشخاص، ويقال بأن المالك الثاني أراد هدمه لإنشاء مجمع سكني مكانه، لكن قانون الولاية كان يمنع هدم المباني الأثرية، لذلك بذل المالك جهده لكي يسقط المبنى من تلقاء نفسه، فشجع المشردين على تخريبه وسرقة محتوياته، وقام بحفر خندق مائي حوله لتخريب أساساته. لكن بالرغم من كل ذلك، ولسوء حظ المالك، فأن المبنى أبى أن يسقط وظل صامدا، بيد أنه أصيب بخراب كبير بطبيعة الحال وتحول إلى مبنى كئيب موحش، وراح الناس يتناقلون قصصا غريبة عما يجري داخله، فالعديد من المشردين الذين كانوا يدخلون المبنى ليلا من اجل المبيت أو السرقة شاهدوا في ردهاته وممراته المظلمة أمورا جعلتهم يفكرون مرتين قبل أن يقتربوا منه مرة أخرى.
وفي عام 2001 اشترى المبنى زوجان شرعا بتنظيم جولات سياحية لعشاق قصص الأشباح ومحبي الأحداث الغامضة وسرعان ما صار المبنى من أشهر الأماكن المسكونة في أمريكا، اخذ الناس يتحدثون عن الأصوات الغريبة والمجهولة المصدر التي تتردد بين جنباته، الأبواب التي تغلق وتفتح من تلقاء نفسها والمصابيح القديمة التي تضاء رغم أن الكهرباء مقطوعة عن المبنى منذ عقود! وصرخات الرعب القادمة من نفق الموتى الموجود أسفل المبنى.

في كل ركن شبح!

صورة مزعومة لشبح ..
يقال بأن هناك العديد من الأشباح في ويفرلي هيلز، وقد اكتسب بعضها شهرة واسعة. ففي الطابق الثالث هناك شبح الطفلة "ماري" التي زعم العديد من زوار المبنى بأنهم شاهدوها وهي تركض بسرعة بين الردهات والغرف المظلمة، احد الزوار زعم انه واجه شبح الطفلة في إحدى غرف الطابق الثالث وبأنها بدت طفلة "غير سوية"، كانت تتحدث كثيرا وتصر على أنها لا تملك عيون! .. وقد تملك الرعب من الرجل إلى درجة انه غادر المبنى على عجل واخذ يتجنب حتى مجرد المرور بالقرب منه.
هناك شبح طفل أخر لا يقل شهرة عن ماري، انه شبح طفل يسميه الناس "بوبي" ويقولون أنه يجري عبر ممرات المبنى الموحشة مطاردا كرته الجلدية القديمة، لكن ليس الجميع شاهدوا بوبي، فالبعض سمعوا صوت كرته فقط.
هناك أيضا بعض الزوار الذين سمعوا أصوات أطفال تصدر عن سطح المبنى، أصوات تترنم بأغاني قديمة وضحكات جذلة كأنها صادرة عن مجموعة من الأطفال يلعبون ويمرحون. البعض ظن للوهلة الأولى بأن هناك حقا مجموعة من الأطفال تلعب فوق سطح المبنى، لكنهم صدموا عندما علموا أن المبنى خالي تماما، وتملكهم رعب شديد حين علموا بأن الأطفال المصابين بالسل كانوا يؤخذون إلى سطح المصحة للتعرض إلى أشعة الشمس وان العديد من أولئك الأطفال ماتوا داخل المصحة أثناء تفشي وباء السل في عشرينيات وثلاثينيات القرن المنصرم.
اشباح تتحرك وسط الظلام ..
مطبخ المصحة لم يتبقى منه شيء يدل على انه كان يوما ما مطبخا عامرا يغص بما لذ وطاب من الأطعمة، القاعة اليوم خالية تماما تزدان جدرانها بالشقوق الطويلة واختفى سقفها تماما، لكن العديد من زوار المبنى اقسموا بأنهم شاهدوا شبحا لرجل يرتدي ملابس بيضاء تشبه ملابس الطباخين يمشي داخل القاعة وأحيانا يدفع عربة طعام في خرائب الكافتريا القريبة من المطبخ، هناك من سمعوا صوت خطواته تتردد داخل القاعة من دون أن يروه لكن معظم الزوار قالوا بأنهم شموا رائحة خبز حار تصدر عن خرائب المطبخ كأنه خبز اخرج من الفرن توا!.
هناك أيضا شبح سيارة قديمة سوداء من النوع الذي كان يستعمل لنقل الجثث في مطلع القرن المنصرم، هذه السيارة الشبح تظهر في بعض الليالي لتقف عند أسفل التل الذي تنتصب فوقه المصحة حيث باب النفق القديم الذي كان يستخدم لإخراج الجثث، وفجأة يخرج رجلان من العدم ويبدأن برمي التوابيت إلى داخل السيارة تماما مثلما كان يحدث قبل قرابة القرن من الزمان لكن مع فارق مهم وهو أن المستشفى مغلق ومهجور ولا توجد داخله أي توابيت أو جثث!.
يقال ان طقوسا سرية لعبدة الشيطان تجري بالخفاء داخل المصحة
لعل الطابق الرابع هو أكثر أجزاء المبنى ازدحاما بالأشباح، فأغلب الزوار قالوا أن برودة غريبة سرت في أجسادهم ما أن وطئت أقدامهم أرضية هذا الطابق، أحسوا بكآبة مباغتة تطغي على مشاعرهم وشعر معظمهم بأن الهواء أصبح ثقيلا بصورة مزعجة. في هذا الطابق شوهدت العديد من الأشباح تتحرك كأنها ظلال شفافة تظهر وتختفي بسرعة داخل الممرات المظلمة ، وقد يكون شبح الطبيب هو أشهر تلك الأشباح، فهو يرتدي بذلة بيضاء ويتنقل بين الغرف كأنه طبيب حقيقي يعاين مرضاه. مصور احد البرامج التلفزيونية الذي كان يستهزئ بقصص الأشباح شاهد أثناء وجوده في الطابق الرابع رجلا يرتدي ثياب بيضاء يدخل بسرعة إلى إحدى الغرف، في البداية ظن المصور بأن هناك رجل حقيقي يتجول في الطابق لكن عندما لحق بالرجل إلى الغرفة التي دخل إليها وجدها خالية تماما، وحين أدار وجهه نحو الممر شاهد نفس الرجل يدخل إلى غرفة أخرى. المصور أحس بشعر جسده ينتصب من الرعب فغادر بسرعة رافضا الاستمرار بالتصوير أو الدخول إلى المبنى مرة أخرى.

سر الغرفة رقم 502

صورة المكان الاكثر رعبا داخل المصحة .. الغرفة 502
الطابق الخامس لا يقل رعبا عن الطابق الرابع، عادة ما تتردد داخله أصوات غريبة وموحشة خصوصا في بعض أجنحته التي كان يحبس فيها مرضى السل الذين أصيبوا بالجنون. أما الأجنحة الأخرى فكانت مخصصة للأطفال ولسكن الممرضات. وفي هذا الطابق تقع أكثر الأماكن رعبا في المبنى، أنها الغرفة الشهيرة رقم 502. قصة هذه الغرفة تعود إلى عام 1928 عندما كانت تسكنها إحدى الممرضات الشابات التي انتحرت لأسباب مجهولة، شنقت نفسها داخل الغرفة وبقت معلقة لفترة طويلة قبل أن يعثروا عليها، الفتاة كانت عازبة لكن الأطباء الذين شرحوا جثتها اكتشفوا بأنها كانت حامل عند انتحارها ومازال الغموض يلف ظروف حملها وانتحارها حتى يومنا هذا. لكن قصة الغرفة لا تنتهي هنا .. فبعد أربع سنوات على حادث الانتحار سكنت في نفس الغرفة ممرضة أخرى، والغريب أنها هي أيضا انتحرت لأسباب مجهولة، خرجت من غرفتها في إحدى الليالي ورمت بنفسها من فوق سطح المبنى فهوت ميتة في الحال. واليوم يزعم العديد من زوار المصحة بأنهم شاهدوا شبح فتاة شابة ترتدي ملابس الممرضات البيضاء وهي تدخل إلى الغرفة رقم 502، وحين يتبعونها يفاجئون بأن الغرفة خالية تماما، كما زعم البعض منهم بأنهم سمعوا أثناء تواجدهم في الغرفة صوت فتاة خفية مجهولة تصرخ بهم قائلة : "أخرجوا في الحال!".
سمعة المبنى المخيفة لا تقتصر على قصص الأشباح، فقد سرت شائعات في السنوات الأخيرة بأن بعض الجماعات السرية مثل عبدة الشيطان اتخذوا من المبنى مقرا لممارساتهم وطقوسهم السحرية والشيطانية، لذلك قام مالكو المبنى الجدد عام 2008 بإحاطته بسياج حديدي وتم نصب كاميرات مراقبة ووضع حراس يراقبون على مدار الساعة، لا احد يعلم لماذا هذه الحراسة المشددة على خرائب مبنى مهجور وماذا يحدث في الداخل، لكن هناك أخبار عن عزم المالك الجديد لتحويل المبنى إلى فندق أربعة نجوم وإعادة تأهيل الطابق الرابع ليعود بالضبط كما كان في عشرينيات القرن المنصرم.

هل هناك أشباح حقا في وفيرلي هيلز؟

رجاءا .. اذا كنت تشعر بالخوف فلا تشاهد هذا الفيديو ..
في الحقيقة لا يوجد أبدا ما يثبت حقيقة القصص التي تدور عن المبنى، لا تنسى عزيزي القارئ بأن ضخامة البناء وتاريخه المأساوي قد يكون لها الأثر الأكبر في جعل الناس تتخيل الكثير من الأمور داخله، فعلى سبيل المثال لا يوجد في السجلات الرسمية ما يثبت انتحار ممرضتان في الغرفة 502 لكن شهرة القصة قد توحي لزوار المبنى بالكثير من التخيلات. ولا ننسى أثر العامل النفسي، فزوار المبنى سمعوا مقدما أمورا غريبة ومخيفة حول ما يجري داخل خرائب المصحة لذلك هم يتوقعون رؤية هذه الأمور عند تجوالهم في الداخل، وعليه فقد يصبح أي ظل أو بقعة داكنة شبحا .. ويصبح أي صوت بفعل الريح صادر عن شبح.
وبصراحة فأن سجلات مصحة ويفرلي هيلز الرسمية تؤكد موت آلاف الناس داخلها وبصورة مأساوية خلال عدة عقود. لكن يجب أن نتذكر بأن جميع مستشفيات العالم تشهد موت العديد من المرضى فهل يعني هذا أن جميع مستشفيات العالم مسكونة بالأشباح؟!.
على العموم يبقى خيار تصديق أو تكذيب هذه القصة متروك إليك عزيزي القارئ .. ومن يدري ربما تكون هناك أشباح حقيقية داخل ويفرلي هيلز!.

الجمعة، 7 فبراير 2014

طاوي الليل

طاوي الليل

طاوي الليل .. يتجسد ليلا في الطرقات ..
أسطورة نشأنا معها حكاها البعض مؤمنا بأنها حقيقة ونقلها البعض مندهشا بأنها غريبة
ارتجفنا معها صغارا ولاحقت مغامراتنا الليلية ونحن شبابا
(العظروط)  او (طاوي الليل) أسطورة يمنية خالصة لكنها كغيرها من الأساطير تمد جدائلها الطويلة إلى كل مكان فنجد شبيهاتها في كل ثقافات الشعوب .
(العظروط )  أو (طاوي الليل) نوع من الجان يتجسد ليلا في الطرقات قد يظنه الإنسان من بعيد ادميا لكنه ما إن يقترب منه ويدقق في ملامحه وتفاصيل جسده حتى يقشعر بدنه فرقا ورعبا فهذا الكائن المرعب لا يمت لعالمنا بصلة ..
وينتفخ الجني المرعب ويزداد طوله بشكل مهول كأنه عمود من دخان ،  فيتجمد من يراه خوفا ورهبه
ثم وببساطة بعيدة كل البعد عن هذا الاستعراض المفزع يختفي ذلك الشيء في دياجير الظلام
من سمات هذا الكائن ظهوره المتكرر في نفس المكان واستعراضه الصامت المرعب واختفائه دون أن يلحق بمن يشاهده أي ضرر عدا الضرر النفسي الذي قد يصل إلى الجنون أو الذبحة القلبية 
وذلك دأب الأشباح المرعبة أو بعضها في كل الثقافات

الأحد، 26 يناير 2014

من أين يأتي الضوء ؟ لا شيء بالغرفة ينير ..



أنا فتاة في الثالثة عشر من عمري ، وهذه تجربتي الشخصية ، هذه الأحداث حصلت معي وأرعبتني حقاً مع العلم أنني لم أكن أخاف من شيء من قبل ، كنت لا أصدق الخرافات ولا القصص المخيفة التي تتضمن الأشباح والجن والسحر .. وبعد الذي حصل معي لست متأكدة من أن الأمور المخيفة هذه لا تحصل , على الرغم من أنها لا تتعلق كثيراً بالذي مررت به .

حدث هذه الأمر قبل أسابيع قليلة ، وتاريخ هذا اليوم سيبقى محفوراً في داخلي إلى الأبد .. كانت ليلةً كباقي الليالي في البداية ، انتهيت من مشاهدة برنامجي المفضل مع عائلتي كالعادة وخلدت إلى النوم . كانت الساعة وقتها التاسعة .. كان علينا أنا وأخوتي النوم باكراً لأجل المدرسة ، على العموم نمت بسلام واطمئنان .. لم يخطر ببالي أبداً أن شيئاُ مريباً سيحصل .. ولكن اطمئناني هذا لم يدم طويلاً .. كنت معتادةً على الاستيقاظ في الليل .. سواء لأقضي حاجةً أو أكون قد انتهيت من حلم ولا يأتيني نوم من جديد ، ففي أيام العطل أسهر كثيراً وآخر عطلة كانت طويلة إذ كانت بمناسبة بداية سنة جديدة ولم يكن ذلك من فترة طويلة ..

استيقظت تلك الليلة الساعة الثانية أو الواحدة بعد منتصف الليل ، لا اذكر الوقت جيداً .. كنت في الغرفة مع أختيّ الصغيرتين وكانتا نائمتين , وفي الغرفة المجاورة أمي وأبي غارقان في النوم والباب مغلق ، أما الغرفة التي بمقابل غرفتنا ( بوجهنا ) فكانت مفتوحةً وينام فيها أخي الذي يصغرني بثلاث سنوات .

كل الغرف كانت معتمةً ولم يكن هناك أي ضوء منبعث من الخارج .. فلا محلات بجوارنا والبيوت قليلة ، قلقت ولم استطع النوم .. فبدأت أفكر وأفكر وأشغل مخيلتي لأتسلى قليلاً .. ولكن ما هي إلا لحظات حتى لمحت ضوءاً أبيض ، وبسرعةٍ نظرت بجانبي لأجد أنه منبعث من الغرفة التي أمامنا .. الغرفة التي ينام فيها أخي ، ما هذا ؟! .. من أن يأتي هذا الضوء ؟! .. إنه تقريباً كالدائرة التي لا بداية لها ولا نهاية , فليس ظاهراً أنه نابع من مكان ، بل هو متجمع داخل الغرفة التي بمقابلنا وغير معروف من أي ناحية يأتي .. لقد شعرت حينها بخوف ولأول مرة ، فكنت متأكدةً أن لا أحد بالغرفة إلا أخي وهو نائم ، وسريره بعيدٌ عن الباب قليلاً وهو على جهة اليمين " من ناحيتي " والباب بقربه فلا أراه .. كما أننا في الليل ولا يوجد ضوء ولا يعقل أن يكون من الخارج إذ أنني على هذه الحالة كان يجب أن أراه ممتداً من الشباك وليس متكوما من مكان واحد !!! بماذا تفكرون ؟ .. بالطبع ستقولون إنه أخي ، أخي من يفعل ذلك ويمازحني ، ولكن لا .. لا وألف لا .. فأخي لوحده يخاف من الظلام .. يخاف من ظله ! .. أمي تستلقي بجانبه كل ليلة حتى يغفو ثم تطفئ النور وتدخل غرفتها ، ثم لماذا سيفكر أخي في ذلك ؟! وفي الليل ؟! ومن أين سيحضر الضوء ؟ لا شيء بالغرفة ينير .. و " القدّاحة " لا تضيء ضوءاً كهذا الذي رأيته ، أيضاً إنني متأكدة بأن أخي لو كان مستيقظاً في هذا الوقت لكان طامراً رأسه بالغطاء فخوفه من الظلام لا يوصف .

ثم لحظة ! .. إن قلنا أنه هو .. حسناً .. كيف عرف أني مستيقظة ؟! .. كيف خطر بباله أن أحداً سيستيقظ الآن ؟! .

حسناً أصدقائي ، ربما أنا أبالغ قليلاً .. ربما يكون ضوءاً عادياً .. وما المخيف في ذلك .. لننسى الموضوع .. هذا ما قلته لنفسي قبل أن أغفو مرة أخرى بعد اختفاء الضوء ، لأني لم أستطع التحرك واكتشاف مصدره من شدة خوفي وقلقي ، ومضت الليلة وطلع النهار ولم أخبر أحداً بل حاولت أن أضع في بالي أنني توهمت أموراً مخيفة لا وجود لها وأني أكبّر الموضوع .

للآن ، إذا كنت عزيزي من النوع الذي لا يقلق ويخاف بسرعة من هذا ، ويعتبر الأمر عادياً .. حسناً ، أنا أيضا وضعت ذلك في بالي وقلت أنه يجب أن أضحك على نفسي .. ولكن ماذا لو تكرر هذا الأمر ثانيةً ولم يكن أخي أو أي شخص في هذه الغرفة ؟! .. هل سنقول أيضاً أنه عادي ؟! .. بالطبع لا !!! ..

وهذا ما حدث .. بعد أن أكملت يومي بسلام وأتى الليل الذي لم يخطر ببالي أنه يحمل لي نفس الأمر الغريب الذي حدث الليلة الماضية ، خلدت إلى النوم وأرحت عيوني المتعبة وجسدي المرهق , ولكني هذه المرة لم أنم بالوقت الذي اعتدت عليه ، لا أعني وقت الاستلقاء على الفراش ، بل الفترة التي أستغرقها للنوم بعد مزيج من الأفكار التي تراودني . مضت ربع ساعة ، نصف ساعة .. ساعة .. ساعة وربع .. ولم أنم بعد ! .. ما هذا ! .. لأول مرة لا أشعر بالنعاس في هذا الوقت ! .. هذه الليلة كان أخي ينام على الفراش الذي بجانبي وأختاي وراءنا ، لأنه كان مستلقياً يشاهد التلفاز وغفي أثناء ذلك فأراح أمي من عناء انتظاره لينام .

تك توك تك توك .. الساعة المعلقة على الحائط وعيوني التي تراقبها .. متى سأنام يا ترى ؟! , " النوم بعد قليل " .. هذا ما فكرت به وأنا أنتظر النعاس ليأتيني ، ولكني لم أتوقع أن يأتي شيءٌ آخر !! .. لكنه أتى !!!!! .. أجل ! .. إنه ذلك الضوء الغريب ! أتى ليزورني مجدداً دون التعريف عن نفسه ! نفس الضوء الذي رأيته ليلة أمس ، ولكن هذه المرة لا يمكنني أن أهدئ نفسي بقولي أنه أخي ! فأخي هنا بقربي غارق في نومه ، ولا أحد في الغرفة المقابلة .. ترى لماذا لم يخطر ببالي أن أغلق بابها قبل أن أنام ؟! .. لماذا نسيت وأوقعت نفسي في المشاكل ، هل يا ترى إن كنت أغلقته ما كان الضوء ليظهر ؟! أم أنه سيظهر في مكان آخر ؟! أخذت أتأمله بغرابة وقلق وفزع وتوتر .. لمع مرتين ، ظهر واختفى ثم كررها ، وبعد ذلك .. اختفى تماماً . وتركني في حيرة من أمري وقلق لا يفارقني .. لم أعد أرغب بالنوم أمام تلك الغرفة ، أريد النوم بين والديّ .. فإن كان هذا مجرد ضوء وأخافني .. ماذا تخبئ لي الليالي الأخرى ؟! .

عزيزي القارئ ، هل يمكنك أن تكتب لي توقعاتك وتفسيراتك المنطقية لما حدث معي ، مع العلم أنني لا أصدق بالخرافات وأعلم أن هناك تفسيراً علمياً مقنعاً لذلك . أتمنى أن أجد الردود التي تريحني علماً أن ذلك الحدث مضى عليه وقت ، ومع ذلك أخاف من أن يتكرر .