‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 23 مارس 2014

الجريمة الكاملة

أحب مشاهدة الأفلام والمسلسلات البوليسية كلما أتيحت لي الفرصة , ودائما ما أتسأل مع نفسي .. من أين يأتون بجميع هذه القصص المشوقة التي تحبس الأنفاس بملابساتها العجيبة ومفاجئاتها الغير متوقعة .. هل هو خيال الكاتب فقط ؟ .. أم هو استلهام لحوادث وجرائم حقيقية تغص بها أدراج وخزائن مراكز ومخافر البوليس حول العالم .
هناك بلا شك ما لا يعد ويحصى من الجرائم التي وقعت في أرجاء هذا العالم الواسع , ربما لم نسمع بها , لكنها ليست بعيدة عن أيدي وعقول صائدي القصص , هي بالنسبة إليهم كالكنز , ينبغي استثماره بأفضل صورة . وقصتنا لهذا اليوم هي واحدة من تلك الكنوز التي كانت ومازالت مادة دسمة لأفلام ومسلسلات الغموض والجرائم .
طبعا قد تخال عزيزي القارئ بأننا نتحدث عن جريمة دموية راح ضحيتها العشرات , أو عن سفاح رهيب كان يتلذذ بتقطيع وتمزيق أجساد ضحاياه بلا رحمة  .
لكن أسمح لي أن أخيب ظنك ..
فجريمتنا لهذا اليوم فيها قاتلان وقتيل واحد فقط . جريمة قد تبدو عادية وتافهة , ربما كان مقدرا لها أن يطويها النسيان حالها حال مثيلاتها التي تحدث كل يوم في مختلف بقاع الأرض . لكنها على العكس من ذلك أصبحت مثار اهتمام الناس والصحافة لفترة طويلة من الزمن .
طيب لماذا كل هذه الضجة ؟ .
السبب ببساطة يكمن في الدافع الغريب وراء الجريمة , وفي هوية القتلة وطبيعة انتمائهم الطبقي وتحصيلهم العلمي , فبطلا قصتنا لم يكونوا من أرباب الجنايات والسوابق , ولا من أفراد عالم شيكاغو السفلي حيث تتصارع عصابات الجريمة المنظمة , ولا من مدمني المخدرات أو المهووسين بالمومسات .. لا لم يكونا أيا من ذلك ..
بل كانا شابان ألمعيان , مشهود لهما بالتفوق والذكاء ويتحدران من أثرى العائلات في شيكاغو .
ناثان ليوبولد
ناثان ليوبولد (1905) كان نابغة بكل معنى الكلمة , نطق أول كلماته وهو بعمر أربعة أشهر فأذهل مربيته وأفزع والديه ! .. دخل الجامعة بسن 15 عاما وتخرج منها وهو لم يبلغ العشرين من عمره بعد , ويقال بأنه حينها كان يتكلم 27 لغة , وبلغ معدل ذكائه 210 (الإنسان العادي بين 90 – 110) ... بيد أن هذا النبوغ المبكر كانت له مساوئه أيضا , فليوبولد كان يفتقر للمهارات الاجتماعية , كان اخرقا تماما عندما يتعلق الأمر بالصداقات والعلاقات , ربما لأنه كان يشعر , بسبب ذكاءه الخارق , بأن الآخرين أقل منه قدرا . كما كان متأثرا بشدة بأفكار الفيلسوف الألماني الشهير نيتشه , خاصة فكرته عن "الإنسان الأعلى" , ذلك الإنسان المتفوق والمتحرر من الوهم والخرافة , والمتسلح بالقوة والذكاء , الذي يسمو فوق القوانين والأعراف التي تسري على بقية البشر .
ريتشارد لوب
بطل قصتنا الآخر يدعى ريتشارد لوب (1904) , كان ذكيا أيضا , لكنه لم يكن بنبوغ زميله ليوبولد . كان تفوقه الدراسي بالأساس يعود إلى أسلوب التربية المتزمت والقيود التي فرضتها عائلته عليه . هو أيضا دخل الجامعة مبكرا , وكانت الجامعة بالنسبة إليه فرصة للتحرر من قيود العائلة والانغماس في حياة اللهو والملذات . وعلى العكس من ليوبولد , كان لوب بارعا على المستوى الاجتماعي , كان وسيما وذو شخصية جذابة ومحببة , لكنه كان يخفي جانبا آخر لشخصيته لم يكن الآخرون يعلمون عنها شيئا , كان متمردا يتطلع لتحطيم القيود وكسر المحرمات . وهكذا فقد أدمن السرقة منذ سن مبكرة , لا لذات السرقة , فهو لم يكن بحاجة للمال , لكنه وجد فيها متنفسا لرغبات روحه المشاغبة , وكان يحلو له أن يقوم بتخريب وتحطيم الأشياء وإشعال الحرائق , حتى داخل منزله , ويجد متعة ما بعدها متعة في الإفلات من العقاب .
الجامعة هي التي جمعت بين الشابين , وسرعان ما تطورت العلاقة بينهما إلى شكل شاذ ومنحرف . ليوبولد الذي كان يفتقد الأصدقاء والعلاقات وجد ما يفتقده في شخصية صديقه الوسيم الاجتماعي فهام به حبا وتبعه مثل ظله , أما لوب فقد وجد في ليوبولد رفيقا وتابعا مثاليا يساعده في تنفيذ جرائمه الصغيرة , كالسرقة والتخريب وإشعال الحرائق .
غير أن هذا المزيج الغريب والمتفجر من الذكاء والشذوذ ونيتشه والروح المتمردة لم يجد ما يشبع غروره في تلك الجرائم الصغيرة والتافهة , كانت هناك طموحات أكبر وأخطر نضجت بالتدريج في رأس الصديقين .
ارادا ان يبرهنا بأنهما فوق البشر ..
لقد أرادا أن يبرهنا بأنهما فوق البشر , ولا يخضعان لقوانين البشر , وبأنهما مثال حي على إنسان نيتشه المتفوق والخارق , ولإثبات هذه الفكرة المجنونة قررا أن يرتكبا ما يعرف بـ "الجريمة المثالية أو الكاملة" , أي أن يقترفا جريمة وينجوان من العقاب بشكل كامل . وانهمكا لعدة شهور في وضع خطة متكاملة لجريمتهما , رسما خطوطها بدقة , كانت تقوم على استئجار سيارة باستعمال أسماء مزيفة , ثم استخدام هذه السيارة في خطف احد الأطفال الأغنياء , على أن يكون المخطوف صبيا , ثم يقومان بقتل هذا الطفل في نفس اليوم ويرميان بجثته في احد القنوات أو الجداول الصغيرة خارج المدينة , ثم يطلبان من عائلة الصبي فدية مالية مقال وعد بإطلاق سراحه .
ولم يطل المقام حتى وضع الشابين خطتهما موضع التنفيذ , ففي يوم 21 أيار / مايو عام 1924 استأجرا سيارة وراحا يتجولان بها في شوارع الحي الراقي الذي يقطنان فيه بحثا عن فريسة . لم يفكرا بشخص معين , كان الأمر بالنسبة لهما أشبه بجولة صيد , وشاءت الأقدار أن يلمحا عند الساعة الخامسة من عصر ذلك اليوم صبيا يعرفانه جيدا , أنه بوبي فرانكس , أبن المليونير جاكوب فرانكس . كان صبيا في الرابعة عشر من عمره يمت بصلة قرابة للوب . وكان في طريق عودته من المدرسة إلى منزله حين توقفت قربه سيارة الشابان اللذان دعواه للركوب معهما , فصعد إلى السيارة وجلس في مقعد الراكب الأمامي من دون تردد لأنه يعرفهما جيدا .
الضحية بوبي فرانكس
ولم تمر سوى لحظات على حركة السيارة حتى تعرض بوبي لضربة مباغتة وقوية على رأسه من الخلف بواسطة أزميل , لا يعرف على وجه الدقة من الذي وجه الضربة , ليوبولد أم لوب , فقد زعم كلاهما بأنه كان يقود السيارة في ذلك اليوم وبأن الآخر هو الذي أجهز على بوبي . لكن أيا كان من فعل ذلك فأنه لم يقتل بوبي في الحال , كان حيا حينما سحبوه للمقعد الخلفي ودسوا في فمه جورب أحدهم , ثم أسجوه على أرضية السيارة ووضعوا أقدامهم فوقه حتى لفظ المسكين أنفاسه الأخيرة جراء النزيف أو ربما اختناقا بالجورب . وبعد أن تأكدا من موته قاما بنزع ملابسه ونثراها على جانب الطريق , ثم سكبا بعض الحمض فوق وجهه كي يصعب التعرف عليه , وتركاه لقرابة الساعة في السيارة ريثما تناولا عشاؤهما في أحد المطاعم , وأخيرا أخذا الجثة إلى خارج المدينة ورمياها تحت قنطرة صغيرة . بعدها عادا إلى المدينة حيث غسلا الدم عن ملابسهما ونظفا السيارة ثم أعاداها إلى صاحبها .
كل شيء تم كما كان مخططا له , كانت جريمة متقنة , خطفا الصبي وقتلاه ودارا بجثته في شوارع المدينة المزدحمة من دون أن يفطن لهما أحد . وحان الآن وقت الجزء الثاني من الخطة .. الفدية .
في ساعة متأخرة من ذلك المساء أتصل القاتلان بعائلة بوبي من هاتف عمومي , لم يكن في المنزل سوى فلورا , والدة بوبي , فالجميع كانوا قد ذهبوا للبحث عن بوبي بعدما تأخر في العودة إلى المنزل . القاتلان أخبرا فلورا بأنهما خطفا أبنها فسقطت المسكينة مغشيا عليها في الحال .
وفي صباح اليوم التالي وصل ظرف بريدي إلى منزل عائلة بوبي , كانت يحتوي على رسالة, وتضمنت الرسالة وعدا بإعادة بوبي إلى المنزل سليما مقابل فدية مقدراها عشرة آلاف دولار , على أن يكون المبلغ من عملات نقدية قديمة فئة عشرين دولارا , وأن يوضع المبلغ كله في علبة سيجار ويلف جيدا بشريط لاصق , ثم على والد بوبي أن يحمل المبلغ إلى عنوان محدد في الرسالة وينتظر هناك بالقرب من هاتف عمومي . وتضمنت الرسالة تهديدا بقتل بوبي في حال إبلاغ الشرطة .
الرسالة التي بعثاها لعائلة بوبي ..
خطة ليوبولد ولوب كانت تقضي بالأتصال بوالد بوبي مجددا بعد وصوله إلى الهاتف العمومي الذي حدداه في رسالتهما , كانا سيطلبان منه أن يدخل إلى محطة القطارات القريبة ويقطع تذكرة إلى مدينة أخرى , وفي مرحلة معينة من الرحلة , عند نقطة محددة , على والد بوبي أن يتوجه إلى مؤخرة القطار ويرمي بالنقود إلى الخارج , فيأتي القاتلان ويلتقطانها من دون أن يعرضا نفسيهما لأي خطر ..
كانت خطة عبقرية ..
وبالفعل عند الساعة الرابعة من عصر ذلك اليوم أتصل القاتلان بالهاتف العمومي الذي حدداه لوالد بوبي . لكن أحدا لم يرد . أعادا الاتصال عدة مرات .. لكن لا رد .. فنظر أحدهما إلى الآخر بقلق .. ماذا حدث ؟ .. هل فشلت الخطة ؟ .
ما لم يدركه الشابان في ذلك الوقت هو أن أحد المزارعين عثر على جثة بوبي في صباح اليوم التالي للجريمة . طبعا الشرطة لم تكن تعلم من هو القتيل , لكنها بحثت في البلاغات المقدمة مؤخرا عن فقدان صبي مراهق ولم يكن هناك سوى بلاغ واحد مقدم من عائلة بوبي فاتصلت الشرطة بهم وذهب خال بوبي لمعاينة الجثة في المشرحة .
وفي عصر ذلك اليوم , بينما كان والد بوبي يتأهب لركوب سيارته للذهاب إلى المكان الذي حدده القاتلان لتسلم مبلغ الفدية , أتصل به شقيق زوجته من المشرحة وأخبره بأن الجثة تعود لبوبي .
لكن القاتلان لم يعلما بعثور الشرطة على جثة بوبي إلا بعد يومين عندما نشرت الصحف المحلية الخبر , وبالرغم من فشل الجزء الثاني من خطتهما إلا أنهما لم يهتما كثيرا , فالمال لم يكن غايتهما , ولا يوجد أبدا ما يمكن أن يقود الشرطة إليهما , حتى الآلة الكاتبة التي طبعا عليها طلب الفدية قاما بتحطيمها ودفنها , كانا موقنين بأنهما لم يتركا ورائهما أي دليل أو أثر .
لكنهما كانا على خطأ .
النظارة التي اوقعت بالقتلة ..
فرغم أن تحقيقات الشرطة كانت تسير في اتجاه خاطئ وبعيد تماما عن القتلة الحقيقيين , حيث حامت الشبهات حول معلمي بوبي في المدرسة وجرى بالفعل احتجاز اثنان منهم . لكن يد الأقدار تدخلت لتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح . فالشرطة كانت قد استدعت والد بوبي من اجل سؤاله عن بعض الأمور , وبعد انتهاء التحقيق , بينما كان والد بوبي يتأهب للمغادرة , سلمه المحقق نظارة قائلا أنها نظارة بوبي عثروا عليها بجوار جثته , فتعجب والد بوبي من ذلك وقال بأن أبنه لم يكن يرتدي نظارة . فعلمت الشرطة عندئذ بأن النظارة تعود للقاتل . وفي الحقيقة كانت النظارات تعود لليوبولد , وقد سقطت منه أثناء نقل الجثة إلى أسفل القنطرة .
الشرطة لم تعطي هذا الدليل أهمية كبيرة , فهناك ملايين الناس يرتدون النظارات , ومن المستبعد أن تقود النظارة إلى كشف القاتل . لكن عندما عرضوا النظارة على خبير العدسات أخبرهم بأن عدساتها مصنوعة بآلية نادرة جدا , وبالرجوع إلى السجلات تبين أن هناك ثلاث أشخاص فقط في شيكاغو يمتلكون مثل هذه النظارات , أحدهم هو ناثان ليوبولد , والذي أصبح المشتبه به الرئيسي في القضية لأن يسكن في نفس الحي ولديه معرفة قديمة ببوبي وعائلته .
القت الشرطة القبض عليهما ..
عند سؤال الشرطة لليوبولد عن نظارته قال بأنها سقطت منه أثناء ممارسته لهوايته في مراقبة الطيور البرية , وعند سؤاله عن مكان تواجده خلال ليلة مقتل بوبي زعم بأنه كان بصحبة لوب وبأنهما قضيا المساء برفقة مومسين . فأخذت الشرطة تحقق مع لوب أيضا , وبسؤال الاثنين على انفراد ظهر بعض التناقض في أقوالهما . فأدرك المحققون بأنهما يخفيان شيئا ما , وبالضغط عليهما أكثر بدءا ينهاران , وكان لوب هو أول من أعترف, زعم بأنه لم يقتل بوبي , قال بأنه كان يقود السيارة وبأن ليوبولد هو الذي وجه الضربة القاتلة للفتى , وحين اخبروا ليوبولد بذلك لم يجد هو الأخر مناصا من الاعتراف , فزعم هو أيضا بأنه لم يكن القاتل , وبأن لوب هو الذي قتل بوبي . ومن غير المعروف حتى يومنا هذا أيهما كان صادقا وأيهما كان يكذب .
أخبار القبض على القاتلين سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم , كانت جريمة غريبة نالت اهتماما واسعا , فالقاتلان أعترفا بأنهما لم يكونا بحاجة إلى المال , وبأن الدافع من جريمتهما لم يكن سوى لذة القتل نفسها , وتحقيق فكرة "الجريمة المثالية المتكاملة" التي استحوذت عليهما .
في المحكمة مع المحامي ..
محاكمة الشابين سميت بمحاكمة القرن , وقد توقع الجميع بأن يحصلا على عقوبة الإعدام , لكن والديهما الثريين قاما بتعيين أحد أشهر وأفصح وأنجح المحاميين في أمريكا آنذاك , المحامي كلارنس دارو , أوكلاه مهمة الدفاع عن أبنيهما . وكان دارو معروفا بمناهضته الشديدة لعقوبة الإعدام , وخلال المحاكمة ألقى واحدة من أروع المرافعات في تاريخ القضاء الأمريكي , فنجح في إنقاذ رقبة موكليه من حبل المشنقة , وعوضا عن ذلك نال كل منها حكما بالسجن المؤبد .
حياة السجن لم تكن سهلة بالنسبة لشابين مترفين . ففي عام 1936 لقي لوب مصرعه ذبحا بالموس خلال شجار مع زميل آخر في الحمام أراد الاعتداء عليه جنسيا . أما ليبوليد فقد أمضى 33 عاما في السجن , ولم يطلق سراحه إلا في عام 1958 بعد حصوله على عفو .
أطلق سراحه بعد 33 عاما ..
ليوبولد واجه صعوبة في الاندماج مع المجتمع من جديد , وظلت أشباح الماضي تلاحقه وكان الناس يتحاشونه , فحاول الابتعاد عن كل ذلك بالهجرة إلى بورتوريكو حيث تزوج هناك من أرملة وعمل لسنوات كمدرس رياضيات . وألف قبل موته كتابا عن الطيور في بورتوريكو .
ناثان ليبولد مات بالسكتة القلبية عام 1971 .
موت ليوبولد لم يعني موت قصته , فالجريمة التي أقترفها مع صديقه لوب مازالت موضع اهتمام الدارسين والباحثين في مجال العلوم الجنائية والنفسية والقانونية . فهذه الجريمة تؤكد بأن دوافع القتل لا تكون دوما متعلقة بالفقر أو التربية الخاطئة أو الدوافع الجنسية كما يحسب معظم الناس , فهناك من يقتل لا لشيء إلا من أجل متعة ولذة القتل .
قصة ليوبولد ولوب تم اقتباسها في الكثير من الأفلام والمسلسلات , أشهرها فلم الحبل لألفريد هتشكوك عام 1948 وفلم أكراه عام 1959 .
ختاما ..
هل كانا ذكيين حقا ؟ ..
أنا شخصيا بعد قراءتي لهذه القصة رحت أتسأل مع نفسي , هل كان ليوبولد ولوب بهذا الذكاء الموصوف عنهما حقا ؟ .. لماذا لم يقوما بدفن الجثة بدل إلقائها تحت قنطرة ؟ .. لو فعلا ذلك , ربما لنجوا بفعلتهما .
لكن قد يكونا تعمدا عدم دفن الجثة  .. ربما كان الأمر بالنسبة لهما بمثابة تحدي .. أن يرتكبا جريمة قتل وتكون ظاهرة وينجوان بفعلتهما .
هناك من يقول بأن قضية ليوبولد ولوب هي دليل على أنه لا توجد جريمة كاملة .. لكني أظنه على خطأ , فهناك فعلا جرائم لم تعرف هوية القاتل فيها أبدا . أشهرها قضية جاك السفاح والداليا السوداء والسفاح زودياك وغيرها الكثير الكثير من القضايا التي بقيت بلا حل حتى يومنا هذا ..
لا بل إن هناك بلدانا يقتل الأبرياء فيها كل يوم وينجوا القتلة من أي عقاب .. ولا عزاء للضحايا سوى الأمل في عدالة وعقاب الآخرة .

الأربعاء، 19 مارس 2014

المياه السوداء .. قصة لا تصدق لكنها حقيقية

لسنوات طويلة كتبت عن الجن والأشباح والبيوت المسكونة وغيرها من الأمور الغيبية التي تعجز الحواس عن إدراكها . وأنا بصراحة لا آخذ الكثير من هذه القصص على محمل الجد , هي بالنسبة لي لا تعدو عن كونها ضربا من ضروب التسلية والترفيه . غير أني ومن باب احترام الذات , أحاول دوما أن أذيل مقالاتي بتفسير منطقي للقضايا التي أكتب عنها , أو أن أعرض آراء المشككين , تاركا القرار النهائي في تصديق وتكذيب القصة لحصافة وحكمة القارئ الكريم . لكني وعلى غير العادة أجد نفسي في حيرة كبيرة من أمري فيما يخص القصة التي أروم الكتابة عنها الآن , لأنها ببساطة لا تخضع لأي منطق . هي من نوع القصص التي تزيد من حيرتك وإرباكك كلما تعمقت في تفاصيلها أكثر . ولعلني اليوم أحوج ما أكون إلى رأيك عزيزي القارئ .. لعلنا معا نتوصل لرأي معقول يفسر ملابسات قصتنا الغريبة التي تنطلق أحداثها من غرف النزلاء في فندق ضخم وقديم ينتصب كديناصور محتضر على جانب أحد الشوارع العريضة في لوس انجلوس الأمريكية . أسمه فندق سيسل , ويمكن تمييزه بسهولة من خلال إعلان أحمر عملاق يعلو جانبه الأيسر . كان يعد واحدا من أرقى وأجمل فنادق المدينة في غابر الأيام , لكن تعاقب الملمات والسنين , وتراكم المشاكل المالية , وزيادة المنافسين , كل ذلك حول الفندق ذو الواجهة الكلاسيكية إلى مبنى منسي يؤجر غرفه السبعمائة لأولئك الباحثين عن سكن رخيص لا يخلو من بعض الأبهة .

المياه السوداء

سيسل .. فندق ضخم وقديم ..
في شهر شباط / فبراير 2013 , لاحظ بعض نزلاء فندق سيسل بأن مياه الحنفيات في غرفهم أصبحت ذات لون أسود وطعم غريب ورائحة نفاذة . أحد النزلاء وصف تلك المياه قائلا : " كان طعمها في غاية الغرابة .. طعم تعجز الكلمات عن وصفه " . فيما قالت نزيلة أخرى : " الاستحمام كان تجربة مروعة , عند فتح الصنبور كانت المياه تأتي سوداء لحوالي ثانيتين ثم تعود بالتدريج إلى لونها الطبيعي " .
الغريب في الأمر , أن هؤلاء النزلاء لم يشتكوا فورا لإدارة الفندق واستمروا باستعمال تلك المياه السوداء لحوالي أسبوعين ظنا منهم بأن الأمر طبيعي . لكن أخيرا في 21 شباط / فبراير أتصل احدهم بإدارة الفندق وتذمر من طعم المياه الذي أصبح لا يطاق , فأرسلت الإدارة أحد عمالها لتحري المشكلة , وقاد هذا الأمر سريعا إلى اكتشاف مروع جعل النزلاء يتقيئون ما في بطونهم من شدة التقزز , ففي أحد خزانات المياه الأربعة الضخمة التي تعلو سطح الفندق تم اكتشاف جثة متحللة تعود لنزيلة شابة تدعى إليسا لام – 21 عاما – كانت قد اختفت عن الأنظار منذ حوالي ثلاثة أسابيع .
رجال الاطفاء واجهوا صعوبة كبيرة في اخراج الجثة ..
تصور عزيزي القارئ .. ثلاثة أسابيع والنزلاء يشربون ويغسلون وجوههم وأسنانهم ويستحمون بـ "حساء" جثة متحللة بالخزان ! .. أحد هؤلاء النزلاء تحدث عن صدمته قائلا : " في اللحظة التي اكتشفنا فيها الأمر شعرنا فورا بالغثيان وبعدم راحة في المعدة , خصوصا ونحن كنا قد شربنا من ذلك الماء . حاليا نحن نمر بحالة نفسية سيئة " .
القصة أثارت استغراب الناس عندما نشرت الصحف تفاصيلها لأول مرة , وراح الجميع يتساءلون : ما الذي تفعله جثة هذه الفتاة الشابة في خزان المياه بحق السماء ؟! .
محققو الشرطة وضعوا فرضيتين للإجابة على هذا السؤال , الأولى ترى أن إليسا لام تعرضت للقتل في مكان ما من الفندق ثم حملت جثتها للسطح وألقيت في الخزان . أما الفرضية الثانية فتميل إلى كون إليسا ماتت منتحرة , وهي الفرضية التي رجحت كفتها بالنهاية خصوصا وأن تقرير الطبيب الشرعي لم يظهر وجود أي آثار للعنف على الجثة . وساهم تاريخ إليسا الطبي في تقبل فرضية الانتحار , فهي بحسب السجلات كانت تعاني مما يعرف باختلال ثنائي القطب , وهو مرض نفسي يتميز بفترات من الكآبة الشديدة تتخللها نوبات من الابتهاج غير الطبيعي الذي يمكن أن يؤدي بالمريض للقيام بأعمال تتسم بالتهور والطيش والخطورة .
اليسا لام مع والدتها وشقيقتها في كندا ..
لكن فرضية الشرطة حول انتحار إليسا لام أثارت امتعاض الكثيرين لأن هناك العديد من العيوب والثغرات التي تشوبها . فمن أجل الوصول لسطح الفندق كان على إليسا أن تجتاز باب مزود بجرس ونظام إنذار , وحتى لو افترضنا بأنها تجاوزت ذلك الباب من دون أن ينتبه لها أحد فأن الوصول إلى الخزانات بحد ذاته ليس بالأمر السهل , فهي تقع في مكان قصي من السطح , يتطلب التسلق نزولا وصعودا , وفوق هذا كله يوجد قفل على غطاء كل واحد من تلك الخزانات الأربعة الضخمة . كما إن الجثة كانت عارية ساعة العثور عليها , ولم يتم العثور على أي ملابس بالقرب من الخزانات , فهل صعدت إليسا إلى السطح وهي عارية ؟ .

مقطع الفيديو

ما الذي اتى بها للوس انجلوس ؟ ..
ملابسات القضية تزداد غرابة حين نعلم بأن إليسا لام هي طالبة جامعية من أصل صيني تدرس في إحدى الجامعات الكندية , ومن غير المعلوم ما الذي أتى بها لوحدها إلى مدينة لوس انجلوس الأمريكية , ولماذا اختارت فندق سيسيل لإقامتها ؟ .. فالفندق يقع بالقرب من أسوأ حي في المدينة .. حي سكيد رو الذي يعيش أغلب سكانه في فقر مدقع ويغص بالمشردين والمجرمين . كما أن مقطع الفيديو الذي سجلته إحدى كاميرات المراقبة بالفندق في الليلة التي سبقت اختفاء إليسا وضع المزيد من علامات الاستفهام حول اختفائها وموتها , فهذا المقطع الذي لا تتجاوز مدته الأربع دقائق يصور اللحظات الأخيرة في حياة إليسا لام , وفيه نشاهدها وهي تدخل إلى أحد مصاعد الفندق وتبدأ بالنقر على أزراره لكنه لا يتحرك , ثم فجأة تبدأ بالتصرف بغرابة شديدة , كأنها تحاول الاختباء من شخص خفي يلاحقها من دون أن نراه , ثم نراها تخرج وتقف عند باب المصعد وتقوم بحركات تثير الدهشة والاستغراب , كأنها تكلم أحدا , لكننا لا نرى سواها , وأخيرا تبتعد عن المصعد فيبدأ بالعمل من تلقاء نفسه بطرز غامض ومرموز . 
أتمنى أن تشاهد المقطع عزيزي القارئ .. لا تخف فهو لا يحتوي على أي شيء يمكن أن يثير الذعر , لكنه بصراحة قد يصبح مرعبا حد الفزع عندما تبدأ بالتفكير فيه بعد إتمامك لقراءة هذا المقال .
مقطع الفيديو المثير للريبة .. ما ستفعله اليسا لام في هذا المقطع محير فعلا ..
هذا المقطع دفع الكثير من الناس للاعتقاد بأن ما حدث لم يكن مجرد حادث عرضي كما تقول الشرطة , وأن وراء موت إليس لام لغز كبير يسعى البعض إلى إخفاءه وطمس خباياه وأسراره . فالفتاة على الأرجح ماتت مقتولة , ويذهب البعض أبعد من ذلك فيربطون بين موتها وبين أمور هي أبعد من إدراكنا نحن البشر , إذ يقسم العديد ممن شاهدوا المقطع على أنهم شعروا بالدماء تتجمد في عروقهم حين غادرت إليسا المصعد واخذ الباب يفتح ويغلق من تلقاء نفسها , يقول هؤلاء بأن المصعد لم يكن فارغا كما يبدو , كان هناك شيء شرير وشيطاني داخله .. شيء لا يمكن للكلمات أن تصفه .

فندق سيسل .. تاريخ أسود

العديد من النزلاء انتحروا ..
هناك شيء لا يعرفه الكثير من النزلاء الذين تقودهم خطاهم للسكن في فندق سيسل , فهذا الفندق الضخم كان مسرحا للكثير من الأمور الشريرة والملعونة منذ تأسيسه وافتتاحه عام 1927 . العديد من نزلاءه ماتوا منتحرين لأسباب مجهولة , فتحوا نوافذ غرفهم وألقوا بأنفسهم إلى الأسفل .. وإليكم عينة من تلك الحوادث الغريبة :
هيلين جيرني ماتت منتحرة بعد أن قفزت من نافذة غرفتها بالطابق السابع عام 1954 .
جوليا مور ماتت منتحرة بعد أن قفزت من حجرتها بالطابق الثامن عام 1962 .
بولين اوتون قفزت من نافذة حجرتها بالطابق التاسع , سقطت فوق رأس رجل كان يمشى في الشارع فقتلته معها ! .
الداليا السوداء .. شوهدت في الفتدق قبل مقتلها ..
فندق سيسل شهد أيضا وقوع بعض الجرائم الغامضة , إذ يربط البعض بينه وبين الجريمة الأشهر في تاريخ لوس أنجلوس , أي مقتل إليزابيث شورت المعروفة بأسم الداليا السوداء , والتي لم يتم التوصل إلى قاتلها أبدا . الشرطة عثرت على جسدها الممزق أربا في مكان قريب من الفندق , وبحسب بعض الشهود فإنها شوهدت لآخر مرة وهي تخرج من إحدى غرف فندق سيسل .
فندق سيسل كان أيضا مسكنا لبعض أكثر القتلة المتسلسلين غرابة في الأطوار , أحدهم هو النمساوي جاك انترويغر , الذي ولد في النمسا لأم عاهرة وأب مجهول الهوية وأرتكب أولى جرائمه عام 1974 عندما خنق شابة ألمانية حتى الموت بواسطة حمالة صدرها , ثم توالت جرائمه فقتل ستة نساء خلال عام واحد فقط , حتى ألقي القبض عليه عام 1976 ونال حكما بالسجن المؤبد.
القاتل الذي تحول الى نجم من نجوم الادب ! ..
في السجن طرأ تحول عجيب على جاك , بدأ يكتب ببراعة وموهبة كبيرة , وأخذت كبريات الصحف تنشر قصصه وقصائده , لا بل أن إحدى تلك القصص تحولت إلى لفيلم سينمائي . وخرجت مظاهرات حاشدة يقودها بعض أشهر مثقفي النمسا تطالب بالعفو عنه , وبالفعل أطلق سراحه مبكرا عام 1990 , وسرعان ما تعاقدت معه صحيفة نمساوية مشهورة ليعد لها تقريرا عن الدعارة والجريمة في مدينة لوس انجلوس , فسافر إلى الولايات المتحدة وحل نزيلا في فندق سيسل , وأنهمك فورا في إعداد تقريره , فراح يقابل رجال الشرطة , ويتردد على المناطق التي تكثر فيها العاهرات . وخلال تلك الفترة عثرت الشرطة على جثث ثلاث عاهرات جرى قتلهن بأسلوب واحد , حيث تعرضن للضرب المبرح ثم خنقن بواسطة حمالات صدورهن , فبدأت الشكوك تحوم حول جاك , لكنه فر هاربا حين حاولت الشرطة إلقاء القبض عليه في الفندق , ولم يقع بيد العدالة إلا بعد عامين , وانتحر مشنوقا بخيط حذاءه قبل تقديمه للمحاكمة .
راميريز .. السفاح الذي هامت به النساء عشقا! .. كان يستعمل سكين كبيرة كتلك التي يحملها الممثل داني تريجو في الصورة ..
القاتل المتسلسل الثاني الذي عرفه فندق سيسل هو السفاح الرهيب ريتشارد راميريز .. الرجل الذي أشاع  الرعب في مدينة لوس انجلوس الأمريكية بشكل غير مسبوق . كان يقتحم البيوت عشوائيا , فيغتصب النساء ويقطع أوصال ضحاياه مستخدما سكينا طويلة , كان لا يتورع عن اغتصاب حتى العجائز , في إحدى المرات قام باغتصاب شقيقتين في الثمانين من العمر وكانت إحداهما عمياء .
جرائم راميريز أفظع وأشنع من أن نتطرق لها في هذه العجالة وقد نعود لحياته وجرائمه بمقال مستقل . لكن الجدير بالذكر هو أن راميريز كان نزيلا في حجرة على سطح فندق سيسل مقابل 14 دولار في الليلة . كان من عبدة الشيطان , وأشتهر بجعل ضحاياه يقسمون بالشيطان , ويقال بأنه جرائمه كانت جزءا من طقوس شيطانية سرية .
راميريز .. يلوح بشعار عبدة الشيطان ..
الرعب الذي أثاره راميريز في النفوس أمتد حتى إلى محاكمته , إذ هدد بقتل جميع من في المحكمة , وحدث فعلا خلال الجلسات الأولى أن ماتت إحدى المحلفات مقتولة بالرصاص على يد صديقها الذي انتحر هو أيضا . الأمر الذي جعل أعضاء هيئة المحلفين يرتعدون رعبا من راميريز ظنا منهم بأن له يدا بمقتل زميلتهم .
العجيب والطريف في قصة راميريز هو حصوله على العديد من المعجبات خلال وبعد محاكمته , وقد تزوج بإحداهن عام 1996 . وبالرغم من نيله حكما بالإعدام , إلا أنه لم يعدم أبدا , ومات بسرطان الورم اللمفي في 7 حزيران / يونيو 2013 , أي بعد شهور قليلة من حادثة موت إليسا لام .
الأمور الفظيعة التي وقعت في الفندق والتي ذكرنا قسما منها أعلاه دفعت بالبعض للاعتقاد بأن الفندق مسكون , وبأن موت إليسا يرتبط بشكل أو بآخر بهذه الحقيقة . وهناك بالفعل صورة محيرة ألتقطها أحد الأشخاص عن طريق الصدفة تظهر وجود ما يشبه الشبح على أحد نوافذ الفندق .. شبح رجل أو امرأة يتدلى من النافذة .. ربما ليلقي بنفسه إلى الأسفل منتحرا .

صدفة لا تصدق

ملصق فيلم الرعب المياه السوداء من انتاج عام 2005 ..
قصة إليسا لام تأبى أن تتوقف عن إدهاشنا , ففي عام 2005 تم عرض فيلم رعب بعنوان "المياه السوداء" في صالات العرض بأمريكا. الفيلم لاقى نجاحا جيدا في شباك التذاكر , وهو يتحدث عن سيدة تدعى داليا تنتقل مع ابنتها سيسليا للسكن في شقة بعمارة يشرف عليها رجل يدعى مستر فيك . بعد فترة قصيرة من انتقالها يبدأ سقف الشقة يرشح ماءا أسود . ومن خلال البحث عن مصدر الماء الأسود تصل داليا إلى خزان المياه أعلى المبنى لتكتشف وجود جثة داخله تعود لفتاة تدعى نتاشا كان والديها قد هجراها , وكان صاحب المبنى على علم بوجود جثة الفتاة لكنه لم يفعل شيء .
هذا الفيلم عرض قبل موت إليسا لام بثمانية أعوام , لكن هناك تشابه عجيب بين أحداث الفيلم وبعض تفاصيل القضية تصل إلى درجة النبوءة , ففي الفيلم هناك جثة في مياه الخزان , وهناك ماء أسود ينزل إلى غرف وحمامات النزلاء . والمحير أكثر هو أسماء أبطال الفيلم , فالبطلة الرئيسية أسمها داليا , وهو نفس الاسم الذي كان يطلق على إليزابيث شورت التي قتلت بصورة غامضة وكانت قد شوهدت في فندق سيسل مباشرة قبل اختفاءها ومقتلها , والمدهش أكثر هو أسم الابنة .. سيسليا .. أنه تحريف بسيط لأسم فندق سيسل ! .
صورة محيرة التقطها احدهم .. هل هو شبح يتدلى من النافذة ؟! ..
طبعا قد يقول البعض بأن الأمر لا يعدو عن كونه مصادفة .. لكن دعني أذهلك بمصادفة أخرى يصعب تصديقها .. فبعد موت أليسا لام بفترة قصيرة تفشى وباء السل في حي سكيد رو القريب من فندق سيسل , وأدى هذا الوباء إلى موت العشرات وإصابة الألوف , مما أدخل المدينة بأسرها في حالة طوارئ ..
هل تعلم عزيزي القارئ ما أسم الجرثومة المسببة لذلك الوباء ؟ .. صدق أو لا تصدق .. أسمها لام إليسا (LAM-ELISA ) , أي نفس أسم بطلة قصتنا إليسا لام (Elisa Lam ) لكن بالمقلوب !!! ..

فرضيات

قضية إليسا لام أثارت الكثير من الجدل وتم وضع العديد من الفرضيات والنظريات التي حاولت تفسير ما حدث . إليك بعضها عزيزي القارئ :
وحده الله هو الذي يعلم ما الذي حدث لهذه الفتاة الجميلة ..
- إليسا لام كانت فتاة مريضة تعاني من اضطرابات نفسية وعقلية , والفيديو في المصعد يظهر بجلاء مدى اضطرابها , ولهذا فأن تفسير الشرطة لموتها هو الأقرب إلى المنطق في ظل عدم وجود أي دليل على تعرضها للعنف .
- إليسا لام قتلت على يد أحد العاملين في الفندق , وهذا يفسر كيفية وصول جثتها للخزان من دون أن يدق جرس الإنذار الموصول إلى الباب المؤدي للسطح .
- الفتاة كانت ممسوسة , ومقطع الفيديو في المصعد هو أكبر دليل على ذلك , لأنها في الحقيقة كانت تتكلم مع شخص غير مرئي , وهذا الشخص , أو بالأحرى الكيان الماورائي هو الذي قادها إلى الخزان أعلى الفندق .
- مقتل الفتاة كان جزءا من طقوس سرية لعبدة الشيطان , تم خلاله استخدام السحر الأسود , وهذا يفسر جميع الأحداث الغريبة المرتبطة بالقضية , فالفتاة اختيرت بعناية كبيرة , وتم التحضير للتضحية بها قبل مقتلها بعدة سنوات .
ما رأيك أنت عزيزي القارئ .. أي من هذه الفرضيات يبدو أكثر إقناعا لديك ؟ .

السبت، 8 فبراير 2014

عفريت المؤاساة … يجلس بجوار الحزانى ليواسيهم

وفى احدى زيارتنا للمقابر تذكر والدى اشقاءه الذين خطفهم الموت مبكرا فجلس بجوار قبرهم واجهش بالبكاء
وبالمصادفة كان يمر من امام مقبرتنا العم صالح جارنا فى المقابر فسمع صوت البكاء واتجه نحو والدى واخذ يربت على كتفه قائلا .. يكفى بكاء ونحيب لن يفيد بشي مثلما قال عفريت المؤاساة  ...
عفريت المؤاساة! .. كانت عبارة مخيفة لها رنين في قلبي قبل أذني ونظرت إلى العم صالح مشدوها وأجاب العم صالح عن سؤالي قبل أن اطرحه  قال انتم تعلمون انه كان لى ابنا فقدته وهو فى ريعان شبابه وظللت سنين عديدة اتى هنا وانوح عليه وفى احدى المرات توفى احد الاقارب وذهبت مع العائلة لدفنه ، وكما فى كل مرة تركت الجمع يبداون فى الدفن وذهبت بعيدا قاصدا مقبرة ابنى رغم عتمة الليل الموحشه ورائحة الموت ورهبة المكان .. ولما وصلت للمقبرة ألقيت جسدي على قبر ابني وأخذت أنوح وابكي ...
فسمعت صوتا من الخلف يقول : لك سنين عديدة وأنت تاتى الى هنا وتنوح على ابنك يكفى بكاء لن يفيد بشى ..
واقترب منى هذا الشخص وأنا مازلت غارقا في دموعي وقال : هيا ضع يدك على لاساعدك على النهوض ..
فخيل لي أنه أحد المشيعين ..
فخيل لي انه احد المشيعين .. ولما وضعت يدي عليه اخترق ذراعي جسده وكأني اتكأت على هواء فانتصبت مذعورا واذا بى امام عفريت وجه لوجه عينيه تتوقدان كانهم جمر يلتهب وفمه يتسع كبئر عميق ..
خيم الصمت لثواني طويلة مرت علينا كأنها سنوات .. وكل منا يحدق فى وجه الاخر ..
هل اركض أنا ... أم سوف يتلاشى هو ؟ .. رحت أسال نفسي  ..
وبدون ما اشعر أغمضت عيني وصرخت صرخة كاد أن يفزع منها الأموات وأطلقت ساقي للريح هاربا مذعورا
فخرجت ضحكة مخيفة من العفريت تلاشى صداها فى سكون الليل بين الاموات ..
وصرت اركض فى المقابر والرعب يدب فى قلبى ويزداد الخوف اكثر واكثر ومع كل خرفشة ورقة او صوت ات من بعيد تخيل لى ان العفريت يركض خلفى .. وعودت من حيث أتيت لكني لم أجد احد من المشيعين ... لقد رحلوا وتركوني ..

امتلئ قلبي بالذعر بعد أن وجدت نفسي وحيدا وشعرت بان روحي تبتعد عن جسدي وأخذت أحملق كثيرا في الأفق لتعود الطمأنينة إلى قلبي بعد أن رأيت احد الأشخاص يشق الظلام بنور الشعلة ... لقد شعروا بعدم وجودي ورجعوا يبحثوا عنى  وتوقف العم صالح عن الكلام وذهب الى مقبرته وهو يدك الأرض بعصاه الغليظة

الجمعة، 7 فبراير 2014

طاوي الليل

طاوي الليل

طاوي الليل .. يتجسد ليلا في الطرقات ..
أسطورة نشأنا معها حكاها البعض مؤمنا بأنها حقيقة ونقلها البعض مندهشا بأنها غريبة
ارتجفنا معها صغارا ولاحقت مغامراتنا الليلية ونحن شبابا
(العظروط)  او (طاوي الليل) أسطورة يمنية خالصة لكنها كغيرها من الأساطير تمد جدائلها الطويلة إلى كل مكان فنجد شبيهاتها في كل ثقافات الشعوب .
(العظروط )  أو (طاوي الليل) نوع من الجان يتجسد ليلا في الطرقات قد يظنه الإنسان من بعيد ادميا لكنه ما إن يقترب منه ويدقق في ملامحه وتفاصيل جسده حتى يقشعر بدنه فرقا ورعبا فهذا الكائن المرعب لا يمت لعالمنا بصلة ..
وينتفخ الجني المرعب ويزداد طوله بشكل مهول كأنه عمود من دخان ،  فيتجمد من يراه خوفا ورهبه
ثم وببساطة بعيدة كل البعد عن هذا الاستعراض المفزع يختفي ذلك الشيء في دياجير الظلام
من سمات هذا الكائن ظهوره المتكرر في نفس المكان واستعراضه الصامت المرعب واختفائه دون أن يلحق بمن يشاهده أي ضرر عدا الضرر النفسي الذي قد يصل إلى الجنون أو الذبحة القلبية 
وذلك دأب الأشباح المرعبة أو بعضها في كل الثقافات

الخميس، 30 يناير 2014

قصة جوال المرأة الميتة الحلقة الرابعة



الحلقة الرابِعة ..




قطع حبل هذه الاسئلة صوت والد ناصر وهو يردد على الموظف : هل أنت متأكد ؟؟

كان الموظف يهز رأسه تأكيدا مما يقول ..

للحظات شاهدت جبلا من الحيرة والخوف ترتسم على وجه والد ناصر ..

ثم ألتفت الي وقال : أتبعني ...

ركبنا السيارة وأنطلقنا ...

قرر والد ناصر أن نعود الى ذلك المكان ..

ذلك المكان الذي اختفى فيه ناصر ...

قطعنا الطريق بسرعة ...

وكان الصمت يلف رحلتنا طوال الطريق ..

وصلنا الى مشارف تلك المزارع ..

ثم تجاوزناها لنتوقف أمام تلك المزرعة التي حذرني فيها العمال من ذلك المنزل والمزرعة المهجورين ...

كان والد ناصر يلهج بالذكر سرا ..

توقفنا قليلا ..

ثم بدأت أشرح له ماحدث ..

قلت له هنا عدت من هذه المزرعة ولم أجد ناصر ..

رأينا تلك الاثار التي كانت باقية بذات الوضوح ..

تتبعناها من جديد الى ذلك البئر القديم ..

بئر كانت رائحة عفنة تفوح منه ..

رائحة لايطيقها أنسان ..

تجاوزناه قليلا لنبحث خلفه ..

فطالعتنا تلكالارض الخالية والتي كانت تعلوها بعض الاحجار الصغيرة المرتكزة رأسيا ...

مما يوضح أنها بقايا مقبرة قديمة ..

لاأعلم لماذا طار خيالي حينها بعيدا الى حالات السحر التي يعالج فيها المصابون بفك السحر وغالبا مايكون السحر مدفون في مثل هذه المقبرة القديمة ..

حيث تعترف تلك الشياطين بمكان السحر .

جذبني والد ناصر ..

وقال : أأنت متاكد ان ناصر كان هنا ؟؟

تغيرت ملامح وجهه وصارت غاضبة وهو يهزني ويصرخ : أأنت مجنون ؟؟

هل تتعاطى شي من تلك المواد المذهبة للعقل ؟؟

وواصل صراخه ودفعه لي ..

انسكبت الدموع من جديد في عيوني ...

وأنا أقف صامتا بلا حراك ..

وبلا أجوبة ..

تركته يفرغ أنفعالاته وعدت الى السيارة ..

كنت منهكا وأحس بانني ساقع أرضا لفرط التعب ...

عاد والد ناصر ألى قيادة السيارة ..

وكان كمن بدأ يكتشف شيئا يعلمه ..

أو بالأصح يخاف منه ويخشاه ..

وصلنا الى تلك المزرعة المهجورة ...

سألني والد ناصر : هل يعقل ان هذا هو المكان المذكور في الرسالة ؟؟

قلت : نعم ..

نزل بقوة وكأن المكان لايخيفه ...

ووقف على باب المزرعة ....

ثم شاهد نلك الحرائق التي كانت تنطفي وتعود في مواقع مختلفة بين الاشجار ...

لاحظت أنه كان يشاهدها وكأنه يعرفها تماما ...

قرأ الكثير من الاذكار ...

ثم فجأة سقط ...

سقط على مقدمة السيارة وبكى بصوت مرتفع ...

كان يبكي بحرارة ...

لم أقاطع بكاءه أبدا ...

بل لزمت الصمت ..

أرتفع صوت نحيبه اكثر ..

ثم ألتفت الي ووجهه مغرقا بالدموع ...

وقال لي : انا السبب !!

انا السبب !!

ازدادت دهشتي لكني لم اقاطعه ...

رددها مرارا : انا السبب !!

انا ياعبد الرحمن كنت في هذا المكان قبل 14 سنة ...

وناصر ليس ابني ...

ناصر لقد وجدناه هنا ..

وربيته انا ..

ابوه هو صاحب هذه المزرعة ..

عاش معتزلا الناس ويقال انه تزوج بجنية ..

وناصر ابني كان نتاج زواجهما ..

وجدوه هنا وعمره 3 سنوات ..

أنا هربت من هذه المناطق الى العاصمة حتى اتجنب هذه الذكرى ..

لقد عادوا بعد 14 سنة ياعبدالرحمن ..

لقد ...

قاطع حديثه رنين جواله داخل السيارة ..

ساد الصمت للحظات ..

ثم تحرك والد ناصر بسرعة ليلتقط هاتفه بسرعة ..

نظر والد ناصر طويلا الى رقم المتصل ..

ثم صعقني وهو يريني رقم المتصل ..

فرقم المتصل لم يكن سوى الرقم الموجود في جوال المرأة الميتة ..

وهو نفسه الذي كان يرسل اليها الرسائل ..

وهو نفسه الذي ارسل الدعوة الخاصة بهذا الموقع المهجور ..

وهو ذاته الرقم الذي حاول والد ناصر الاتصال به ولكن لم يكن يجيب ..

هاهو الان يتصل بنا هو ..

ترى ماذا يريد ؟؟

بل من يكون ؟؟

ضغط والد ناصر على زر الرد بسرعة ..

كان متلهفا ..

وسأل : من المتحدث ؟؟

ثم ظل صامتا وكأنه يسمع شيئا مخيفا ..

سألته مالذي حدث ؟

لم يجيب ...

كررت السؤال : من المتصل ياابا ناصر ؟؟

بدا شاردا مما يقوله له ذلك المتصل ...

التقطت منه الهاتف بسرعة ..

وسمعت صوت المتحدث ..

وكان صوته واضحا جدا ..

صوت لايمكن أن أخطيه أبدا ..

أنه صوت اللص ..

" سارق الاموات " ..

انه سائق الاسعاف ..

علي !!

نعم أنه اللص علي ...

أقسم بذلك ..

أذناي لم تخطي ..

هو صوته الذي استطيع تمييزه من بين الالاف الاصوات ..

صرخت في المتصل : علي ..

علي ..

لم يجيب ..

زاد انفعالي وأنا أصرخ : علي ..

أعلم أنه انت ..

فقط اخبرني ماذا يحصل !!

كان صدى صوتي فقط يتردد في الهاتف ..

وكان واضحا انه يتهرب من الاجابة ..

أغلقت الهاتف بعدما يئست أن يجيبني ذلك السارق ..

نظرت الى وجه والد ناصر ..

كان شاردا ..

لم يكن ينظر لي ..

بل كان ينظر تارة الى داخل ذلك البيت المرعب الذي يتوسط المزرعة المهجورة ..

واخرى الى الطريق الذي جئنا منه ..

ثم نظر الي نظرة مرعبة وقال : أتبعني ..

ترددت قليلا .. ثم لحقت به

كان الرجل يتجه نحو مدخل تلك المزرعة المهجورة ...

ويسير بخطوات متسارعة ..

وكان أشبه بمن يعلم الى اين يسير ..

وماذا يريد ..

حارت الاسئلة بداخلي ..

ثم توقفت قليلا ...

سألت نفسي سؤالا بدا لي غريبا بعض الشي ...

اذا كان ناصر صديقي والذي كنا فيه لسنوات طويلة معا أصدقاء تنقلب كل الامور حوله لاكتشف انه لم يكن بشريا ..

ثم اللص علي الذي كان يزورني بأستمرار في محلي لم يكن كذلك ايضا ..

فهل يعقل ان يكون أبو ناصر أيضا منهم ..؟؟

نعم ربما ...

تصرفاته غريبة ومخيفة ..

ولكن !!

ولكنه أمام مسجد ..

رجل فيه كثير من الخير ...

وكان يقرأ الاذكار أمامي أو هكذا بدأ لي ...

ورجل ...

قطع حبل افكاري أنتباهي لبوابة المزرعة التي فتحت وتجاوزها والد ناصر وانا لاازال افكر هنا ؟؟

سارعت في خطواتي لكي الحق بوالد ناصر ..

تجاوزت الباب وأتجهت صوب ذلك البيت المخيف ..

ولكن ....

توقفت تلقائيا ...

اين ذهب والد ناصر ؟؟

هل سبقني بكل هذه الامتار ؟؟

لقد كان قبلي بقليل ...

فكيف يمكن أن يكون قد وصل بعيدا بهذه السرعة ؟؟

لايلام الرجل فما راه الليلة لم يكن بالشي البسيط ..

أستعجلت الخطى نحو ذلك المنزل ..

كان لساني يلهج بالذكر ..

بدأت بالاقتراب من ذلك المنزل المرعب ..

ثم توقفت قليلا وبديت أنادي : أبو ناصر ....

أبو ناصر ......

لم يصلني أي رد ..

بدأت من جديد أرتعد ...

وعاد شبح الخوف يسيطر علي وانا اتساءل ؟؟

هل فقدته هو ايضا ؟؟

وصلت لذلك المنزل ..

كان منظره كئيبا ومرعبا ..

وكان واضحا انه ظل بدون عناية لسنين طويلة ..

وكانت الناحية التي وصلت لها تحوي نافذتين مغلقة بأحكام ..

بدأت بالدوران حول ذلك المنزل ...

باحثا عن باب الدخول ..

كنت اتساءل وأدعو ان أجد والد ناصر بالداخل ..

بدأت بالدوران اكثر حول المنزل ...

ولكن !!

ياللغرابة !!

هل يعقل هذا ؟؟

ذلك المنزل المهجور لم يكن له باب !!

نعم ..

كل جدران البيت كانت تحتوي على نوافذ !!

ماهذا ؟؟

أي بناء هذا ؟؟

بل أي لغز أراه امامي ؟؟

كيف لأنسان أن يبني مثل هذا المبنى ؟؟

أو بالاصح هل هو مبنى أنشأه انسان ؟؟

قاطع تساؤلي صوت بدى لي كأنين شخص ...

كان هناك خلف بعض الاشجار ...

وكان الصوت واضحا ..

أنه صوت شخص يئن ويتألم ...

هل هو والد ناصر ؟؟

ترى هل أصابه مكروه ؟؟

ناديت بصوت متحشرج وخائف : أبو ناصر ..

ابو ناصر ؟

لم أكن أحصل على أجابات ....

تقدمت قليلا ...

وصلت الى خلف تلك الاشجار ..

لم أرى شيئا ..

تعجبت ...

اين مصدر ذلك الصوت ؟

أدرت ظهري وابتعدت قليلا واذا بالنار تنتشر بسرعة في تلك الاشجار ..

بطريقة مخيفة ..




يتبع...
غدا بإذن الله

الاثنين، 27 يناير 2014

قصة جوال المرأة الميتة الحلقة الأولى

جوال امرأة ميتة روايه للكاتب سمير الروشان

الحلقة الأولى

قنوعا انا دوما ..

بسيطا في حياتي ولذلك انا محسود وسعيد ..

لم يهبني وطني وظيفة فقررت ان انسى وطني واسعى لمحاولة العيش ..

فكرت ثم قدرت ..

ثم توكلت وأعلنت أفتتاح محلي الخاص لبيع الجوالات أو بالاصح الهواتف المتنقلة حتى اصبح اكثر جزالة ..

مساحة محلي لم تكن تتعد الـ 4 امتار طولا ومثلها عرضا ..

كنت اتعيش من البيع والشراء على طبقة الكادحين ( الملحطين ) مثلي ..

من بين كل هؤلاء كان يتردد علي الموظف بجمعية الهلال الاحمر ( علي ) مرارا ..

كم هو حقير هذا العلي ..

يستغل عمله كسائق في أسعاف المصابين لسرقة مايجد في موقع الحادث ..

يقسم أنه أحيانا حين يصل لموقع الحادث يتفرغ للبحث عن محفظة نقود أو هاتف جوال ملقى قبل وصول أحد لأنه يرى أن لم يسرق هذه الاشياء هو فسيظفر بها لص اخر ...

كنت ألعنه كثيرا لطريقته هذه ..

ولكني أعود وأقول الله يرزقك ياعلي الحرامي خصوصا حينما أشتري منه جوالا سرقه وأبيعه بفائدة كبيرة ..

نعم هكذا هي الحياة ..

متضادات ..

في ليلة الثلاثاء تلك اشتريت من علي هاتفا جوالا كالعادة ..

الفرق أنه هذه المرة قال أنه لسيدة وجدوها ميتة في موقع الحادث ..

وأبتسم أبتسامة صفراء وهو يقول : وجدت أيضا بجانب الجوال شنطة يد كانت تحوي مبلغا كبيرا أضافة الى ورقة غريبة ..

ورقة مزقت من تقويم سنوي وكانت تحمل تاريخ يوم الثلاثاء قبل 14 عاما تماما ..

والمدهش أنه أقسم أن تلك الورقة كانت كالجديدة رغم مرور كل تلك الاعوام ..

وصارحني بأن عبارة صغيرة كانت مكتوبة اسفل تلك الورقة ..

كانت حكمة عادية كالتي تملأ أوراق التقويم حاليا ..

وكانت تقول " راس الحكمة مخافة الله "

قاطع حديثنا دخول أحد الزبائن للمحل ..

مما جعل اللص علي ( يسارعني ) بطلب المبلغ وانصرف بعدها ..

وأصبح جوال تلك الميتة في طاولة العرض الخاصة بمحلي ..

الساعة 11 مساء ..

أقفلت محلي ..

وكعادتي كلما أشتريت جوالا جديدا أصطحبه معي للمنزل ..

أستمتع على فراشي قبل النوم بقراءة الرسائل النصية التي يتركها عادة أصحابها عند البيع أو الرغبة بتبديل جوالاتهم القديمة ...

فأنا أستمتع بقراءة مايتناقله الناس بينهم ..

نكات ..

رسائل حب ..

طرائف ..

أنتهيت من تناول عشائي تلك الليلة ..

تمددت على فراشي ..

ثم تذكرت ذلك الجوال ..

نعم ..

جوال الميتة ...

ترى ؟؟

قبل موتها ماذا ارسلت ؟؟

ماذا استقبلت ؟؟

اسئلة كثير عصفت بي ..

وتملكني مزيج من الفضول واللهفة ..

أنتزعت الهاتف وضغطت زر التشغيل ..

وفتحت صندوق الرسائل الواردة ..

كان خاليا ألا من رسالة واحدة غريبة ..

كانت رسالة تحوي عبارة واحدة ..

عبارة مخيفة ..

" لن تصلي للبيت " ..

ورقم المرسل كان موجودا وواضحا ..

حقيقة أصابني الرعب ..

فتوقيت هذه الرسالة كان يطابق تماما يوم موت هذه المرأة ..

بدأت التساؤلات تحوم براسي ..

هل الامر فيه شبهة جنائية ؟؟

هل اغتيلت ؟؟

هل هناك من كان يهمه التخلص من هذه المرأة ؟؟

ولماذا ؟؟

ظللت أفكر كثيرا ..

ثم أعدت التقليب كثيرا في ذلك الهاتف ..

فعلني أجد شيئا جديدا ..

وبينما انا أبحث وجدت رسالة في صندوق الحفظ الخاص بالرسائل ..

كانت من ذات الرقم صاحب الرسالة الاولى ..

ولكنها كانت قديمة قليلا ..

وكانت عبارة عن دعوة لحضور مراسم زواج أو مناسبة ما ..

ووضح من خلالها الوصف الكامل لمكان قاعة الاحتفال وموقعها في المدينة ..

كان الموقع الموضح بالرسالة بعيدا قليلا ويقع في أطراف مدينة مجاورة ..

وبالتحديد في احدى ضواحي مدينة الخرج جنوب مدينة الرياض ..

قررت في اليوم التالي ان أستشير شخصا أثق كثيرا برأيه ..

لكبر سنه وحكمته ..

قصصت له الأمر كاملا ..

قال لي : لاتحاول المغامرة بأخطار الجهات الامنية فربما لفقت لك تهم منها سرقة محتويات المرأة الميتة ..

وربما أيضا جعلوا منك قاتلها ..

نعم صحيح ..

كيف فاتتني هذه ..

ربما أتهموني انا ..

لماذا أذن لاابحث أنا عن حل لهذا اللغز ..

حل قد يكشف كل شي ..

ويشبع كمية الفضول التي تلازمني منذ رأيت هذا الجوال ..



كما عودناكم نستكمل غدا في الساعة العاشرة مساءا بإذن الله

ليلة لن انساها في حياتي



حدثت منذ سنوات أن اشتدت الخلافات بيني و بين أخي الأكبر , فاقترحت أمي حلا مؤقتا لتهدئة الأوضاع أن أذهب لأعيش فترة مع أختي , فلديها بيت كبير ورثه زوجها عن أبيه , وهو في الأصل ملك لعائلته توارثوه أبدا عن جد منذ 200 سنة , وكانوا يرمموه باستمرار كي لا يبدو قديما .

المهم أنا وافقت على الذهاب , فزوج أختي لطيف و اجتماعي . وقدمت لي أختي غرفة خاصة بجانب غرفة ابنتها , وللعلم فأن أختي تكبرني بـ 19 سنة و أنا في سن أبتنها الكبرى .

أول ليلة قضيتها في منزل أختي كانت تبدو عادية , لكن في حوالي الثالثة صباحا فوجئت بابنة أختي الصغرى توقظني من نومي لأذهب معها إلى الحمام لأنها تخاف الذهاب لوحدها ولا أحد من أخواتها يريد الاستيقاظ الذهاب معها .

فوافقت على الفور لأني لم أردها أن تتبول في فراشها , وكان الطقس باردا , وفيما نحن نذهب للحمام انتبهت إلى أنها حافية القدمين , فأصررت أن تذهب لغرفتها وتلبس حذاءها , لكنها بقيت في مكانها من دون حراك . فذهبت أنا لجلب حذاءها من حجرتها , وعندما فتحت النور وجدتها نائمة على سريرها , وفي الردهة تقف النسخة الأخرى وأنا أنظر إليها مصدومة ومذعورة لا أعرف ماذا أفعل سوى الصراخ , عندها شاهدت الفتاة الأخرى تدخل في الحائط وتختفي .

طبعا أنا متأكدة بأني كنت مستيقظة وبكامل وعيي وقد كلمت الفتاة وأمسكت بيدها ..

فمن تكون يا ترى ؟ .. وماذا أرادت أن تفعل بي في تلك الليلة المرعبة ؟ ..

السبت، 25 يناير 2014

رواية لقد عاد الحلقة السادسة



لقد عاد الحلقة السادسة

التقيت بها بعد 3 سنوات من حادثه المقابر الكتاب الذى يدعى لعنه وخلاص وعدت الى البيت الذى كان يعيش به جدى من ثلاث سنوات الذى استاجرته من ام سما لانها صاحبه العقار ودخلت الى احد الغرف وبدأت اقرا الكتاب (ماقراته)ان هذا الكتاب غير مناسب لبعض الفئات العمريه وهو ايضا ليس للتسليه وان هذا يكون معك فى حاله واحده عندما تكون هناك لعنه تطاردك انت او عائلتك(قلبت الصفحة الثانيه)اللعان او اللعنات




تكون من دول مختلفة




فاذا هناك لعنه اردنيه وهى اقوى اللعنات لان الللعنات التى يمكن ان تصدر من هناك تكون من مصدر الجان من جبل الجان




وهناك لعنه فرنسيه (هذا ماكنت ابحث عنه)وهى لعنه غامضه وحلها سيحتاج مجهود كبير وبعضا من المغامرات لان الفرنسيه تكون ساكنه فقط للمقابر و ان كانت لعنتك فرنسيه فاستعد (انا اتحدث) ذهبت الى سما وقالت ان امى بالداخل ماذا تريد اخذت سما ودخلنا الى شقتى وفتحت الكتاب واكملت القراة بصوت عالى لكى تسمع سما (الكتاب) وان حل هذه اللعنه هو التضحيه لكنها سوف تعود مره اخرى تحذير ان نفذت حل لعنه مع اللعنه الخاطأ سوف تحدث الكثير من المشاكل(انا اكمل) تذكرت شيئا سريع




انه لا اعرف هذه اللعنه فرنسيه او بريطانيه فقال عم حسن الله يرحمه ان اللعنه بيريطانيه وان زوجته قالت فرنسيه ماذا افعل قلت لسما اذهبى واسالى والدتك ان كانت اللعنه التى قتلت والدك فرنسيه او بريطانيه دخلت سما الى بيتها وان اكمل القراة سمعت صوت صراخ سما ذهبت لشقتها لاجد مالم اتوقعه لقد ماتت ام سما ياللهول الان ليس الان لا اريد ان اعرف هدات سما وجلست تبكى وتبكى ناديت بعض السكان واتو واخذنا سما الى المستشفى لانها اغشى عليها وانا انتظرها فى الطرقة الطويله والنور ذالذى يتقطع ويضئ مره اخرى بسرعة وفجاة يقطع النور عن المستشفى لا ارى احدا انظر هنا وهناك سمعت صوت صراخ قادم من داخل غرفة سما دخلت لكنها ليست على السرير وهناك ورقه متروكة اخذتها وكان مكتوب فيها كلمات انجليزيه استطعت ترجمه بعضها (if u want the girl come back to the graves ) انكنت تريد الفتاه فعد الى المقابر لا ارى شيئا كيف سارحل وجدت كشاف اخذته وجريت ناحيت الباب الذى اراه بمجهود وتعثرت باحد الاطباء انه ميت نعم ميت سلط الكشاف خلفى لارى




رجل معه بندقيه ويقتل من يراه




هرولت الى الباب وعندما خرجت اتجهت بسرعة الى المقابر




وعندما وصلت اسمع صوت صراخ قادم من تلك المقبرة نظرت اليها انها هى تلك المقبرة الملعونه .




نستكمل غدا في نفس الموعد بإذن الله

الجمعة، 24 يناير 2014

رواية لقد عاد الحلقة الخامسة

لقد عاد الحلقة الخامسة 

.
بعدما اغشى على سما وهولاء الوحوش يقفون بالخارج بعدما اعطيناهم الضحيه حملتها وخرجت وذهبنا للبيت بعدما بدا نور الفجر يقطع خيوط الظلام و وافاقت سما وجاء ابى وقال سوف نذهب وجدك اتى معنى لا نستطيع تحمل الكثير من المشاكل التى تسببت بها ذهبت لاعلى وغيرت ملابس التى كان يغرقها تراب المقابر الموحش ذو رائحة الموت وبعد قليل ونحن فى الطريق تذكرت الورقة الورقة التى فى البنطال لقد تركته هناك ياللهول كيف ساجدها مجددا وعندما وصلنا لفيلاتنا دخلت الى غرفتى التى اشتقت اليها وفتحت جهاز الكمبيوتر وبدأت البحث عن لعنه وخلاص نعم الكلام الذى كان مكتوب فى الورقة وكانت نتائج البحث انه كتاب وايجاده ليس موجود الا فى بلد الاردن والان بعدما عرفت ان الحل لن يكون ايجاده سهلا فى الاردن(الجزء الثانى) -بعد ثلاثة اعوام- انا فى طريقى للمنطقة التى كان يعيش فيها جدى نعم انن اعود اللى هناك ووصلت للبيت اننى ارى الان فتاه جميله نظرت اليها انها هى لا لا انها هى ونظرت ناحيتى لقد تذكرتها انها سما اقتربت منى ونظرت لى فى عينى وقالت احمد قلت لها سما قالت لماذا تاخرت لقد انتظرت عودتك ثم اعطنى ورقة انها الورقة التى فقدها وقالت لى اننى اعرف الحل قلت لها انى اعرف لكننا يجب ان نذهب للاردن لنجده قال لى لا جدى لديه نسخة منه ان جدى من اصل اردنى وكان معه الكتاب فكتبه لانه ممنوع ان يخرج خاج الاردن وكتبه وهو معة الان قلت لها اين يسكن قالت لى انه من سكان 
المقابر********** قلت لها لماذا لايسكن معكم فى البيت وخصوصا انكم اصحاب هذا العقار قالت لى ستعرف عندما نذهب اليه وصلنا للبيت الذى كا عبارة عن كوخ فى ارض المقابر الواسعه ونحن فى الطريق استوقفت سما وقلت لها (احبك) وردت وقالت وانا ايضا لكن هذا ليس الوقت المناسب قلت لها لا انه هو ونظرت فى عينيى و اقتربت من وجهى
تقترب 
وتقترب
حتى اسطتيع ان اشم انفاسا التى كانت بمثابع عطر لى 
ولكن جدها خرج من كوخه وقال من يريدنى ابتعدت عنى بسرعة وقال الجد سما اهلا بكى من صديقك قالت سما انه احمد وهو صحفى تحت التدريب ويريد موضوع ليكتب عنه ليترقى وهذا الموضوع عن سكان المقاب اعجبت جدا بذكاء وسرعة بديهتها ونظرت لى وضحكت(الجزء الثالث)ودخلنا عند جدها وقلت له بطريقة الصحفيين وهل ترى اشباخا فى الليل قال لى ان الاشباح ان ظهروا فامامك حلان اثنان اما انت تهرب وتصرخ او ترجع الى ربك وتقرا القران ولاننى اقرا القران بكثرة كبيرة لايتجرا ولا شئ الاقتراب منى وان كنت تريد شيئا مرعب ساتى بشئ حالا ثم دخل اللى احد الغرف فى كوخه الخشبى واتى بكتاب هذا ما نتظره وليتاكد من انى صحفى قلت له ولماذا لا تعيش مع عائلتك داخل هذا العقار الكبير سما قالت لى انك تعيش جدها قال لى لن يكون هذا سهلا اننى اصبحت من عائلتهم وان تركتهم سياتون ليعيشون هم معى ولا اريد ان اسبب الخوف لعائلتى قلت له ايمكن ان تعيرنى الكتاب ليوم واحد فقط وبعد الحاح طويل وافق اخيرا واخذت الكتاب .

نستكمل غدا في نفس الموعد بإذن الله

الأربعاء، 22 يناير 2014

رواية لقد عاد الحلقة الثالثة

رواية لقد عاد الحلقة الثالثة 

توقفنا فى المرة الاخيرة عندما قررت ان انزل الى هذا القبر الذى وجدته مفتوح دون سبب ودفعنى الفضول الى ان انزل اليه وفى الليل كنت نازل من بيت جدى فقت قرننا ان نجلس معه فى بيته شهر كامل وانا نازل من البيتوجدت ابنه عم حسن التى هى بمثل سنى فقالت لا لا تقلق انا ايضا اريد ان اعرف مايحدث فتعارفنا على بعض وكان اسمها سما وقلت لها على اسمى احمد وكان كما توقعت سنا فى مثل سنى ونزلنا ودخلنا المقابر
وجدنا ذلك القبر المفتوح ولكن لحظة ياللغبائنا لم نجلب وسيله للاضاءة
قلت لهناء اذهبى انتى لايمكن ان اتركك داخل المقابر وحدك فذهبت وانا الان وحد فى الظلام فى المقابر
لكن ماهذا انا اسمع صوتا صوتا ما
فوووووووووو
هيها هههههههههه هووووووووووو
هه هه هه اه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه 
فزعت من تلك الصرخة ووقعت على الارض وارى شخص يقترب ويقترب ويحمل بيده شيئا انه
انه انه
انها سما لقد عادت بالكشافات 
واضائتها وبدأت رحلتنا داخل المقابر لنجد هذا القبر المفتوح
ووجدناه كما كان مفتوح على اخره ثم اقتربنا ببطئ رهيب ومن ثم نجد صوت اغنيه انها اغنيه ما انها باللغة الفرنسيه انها تلك الاغنيه لهذا المجند البريطانى او الفرنسى وايا كان اسمه جونى او جاك لم اهتم لكننى قررت ان ادخل انا للمقبرة اولا لكى ائئمن المكتن لسما ونزلت واغلق القبر على والاغنيه مازالت تعمل اضءت الكشاف لارى مالم اتوقعى انه يقترب لياخذنى ترى ماذا سيحدث بدأت اصرخ واسمع صوت سما فى الخارج تنادى على اسمى شعرت بشعور ريب بدأت اقرا المعوذتين وظللت اردد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا بالكشاف يقع لا اعرف ماذا يحدث واذا بالقبر يفتح انه ابى عاد مرة اخرى لينقذنى للمرة الثانيه ثم قال لى انت ولدسئ سوف تعاقب لم تخرج من البيت حتى نرحل من هنا صعقت مما سمعت ماذا سوف اسجن فى البيت لا لاااااااااااااااااااااااااا وقفت سما تقو لى اانا السبب قلت لها لا مع ان هى السبب ابى رأنى مع تلك الفتاه وحدنا فى هذا المكان وفى
اليوم التالى استيقظت ومازال ابى غاضب منى لكنى اشكره لانه لم يقل 
لاحد ولا حتى امى وفى المساء كنت جالس مع اولا عمى فى تلك الغرفة الصغيرة التى خصصت لنا والتى تطل على المقابر
نظرتمن النافذة لارى سما انها هناك وحدها بدأت انادى على 
سمااااااا
لا
لاتذهبى نظرت لى وقالت لا تقلق سوف القى نظرة صغيره على تلك المقبرة شكلىسئ وان ارى الفتاه ذاهبا الى ذلك المكام المرعب وحدها وانا بالامان بالاعلى وجدت مواسير الصرف جانب النافذة فتسلقتها لاسفل
وجريت خلف سما واذا بها تنزل راسها لترى مايحدث بالاسفل واذا بيد تشدها الى اسفل لا
سما اعتقدت انها سوف تموت من الخوف ماذا افعل ان ذهبت الى البيت
سوف يعرف اب انى نزلت واعاقب اكثر وان قررت ان اجلبها بنفسى وفسنوت نحن الاثنين لكن هناك شئ غريب لا اسمع صوت الاغنيه
فقررت ان اذهب الى البيت ولم اهتم لما سيفعله ابى وقلت لهم ان سما قد قام احدهم بشدها اللى تلك المقبرة المفتوح وذهبنا الى هنا
وعندما وصلنا للمقبرة وفتحناه وجدنا مالم نتوقعه
ان سما
لقد
لقد
ماتت لالا لم تمت
لكنها كانت جالسا فى ركن فى المقبرة وعندماسألناها ماذا رأت قالت وجدت رجل قال لى ان احضر صديقى والا سوف يقتلنى ويقتل عائلتى قلت لها فى اذنها نلتقى اليوم فى الليل لكىتسلمينى له قالت لى فى اذنى لا لن افعل قلت لها لا يجب ان تفعلى وفى الليل وقد كان العقاب رفع من على لاننى انقذت سما واستأذنت ابى ان انزل لكنه رفض لتأخر الوقت
نظرتمن نافذة الغرفة لاجد سما تنتظر قلت لها سوف اتى ونزلت بنفس الطريقة عن طريق مواسير الصرف 
ونزلت وقالت لى اانت جاهز قلت لها نعم
ثم ضمتنى الىها وشعرت شعور نسيت بيه المقابر والرعب وكل شئ لكنها فكرتنى وقالت الان ه1ا سيذكرك بى عندما تكون فى الجنه قلت لها والقاقى هناك بعد عمر طوييل الى اللقاء وعندما اقتربت من المقبرة وجدت ذلك الرجل ينتظر فقلت لسما ادفعينى فدفعتنى ووقعت
داخل الجحيم والان قد وجدت الرجل ثم بدا يهاجمنى ولكنى وجدت نفسى استطيع ضربه ولمسه بدأت امسك عظام الاموات واضربه بها لكننى وجدت ورقة فى جيبه ضربته حتى سقط ارضا لم يمت بل وقع واخذت الورقة ووجدت تلك الكلمه لعنه .

نستكمِل غداً في نفس الموعد بإذن الله

الثلاثاء، 21 يناير 2014

رواية لقد عاد الحلقة الثانية

الحلقة الثانية من رواية لقد عاد 

توقفنا فى الحلقة الاولى عندما وضعت مسجل الصوت عالى النقاء فى غرفة المعيشة التى فيها الحل الذى سيعرفنى من هو هذا الرجل
الذى وجدتهفى المقابر التى كان وجودها مفاجاة فنمنا عند جدى ذلك اليوم لان الوقت كان متأخر فاستيقظت قبل كل العئله لاسمع مسجل الصوت ماذا سيقول فتحتة لاسمع هذا-منذ الاحتلال البريطانى وكان هناك جندى بريطانى يقوم بحراسة المناطق ليس من المصريين بل من الفرنسيين وفى احد الايام كان هذا الجندى يجلس ويتناول عشاءه ويغنى باللغة البريطانيه وكا هناك احد الاطفال يلعب امامه وكان طفل مصرى يلعب مع اصدقئه ثم مسك هذا الولد حجر وكان
يقصد ان يصيب احد اصدقائه لكن الحجر اصاب الرجل البريطانى ومات هذا الرجل وبدأ يسكن تلك المقابر ومن يومها كل 3 سنوات يأتى وينتقم ويقتل طفل مصرى وقبل ان يقتل الطفل يأتى ويقول لاهله لقد اشار لى احدهم وهذا الاشارة معناها انه سيكون الضحيه القادمة ونحن الان بدأنا نسرقا اى
طفل مات حديثا ونضعة فى المقابر ونعود فى اليوم التالى لا نجد الجثة 
ولكن ان فاتت ثلاث سنوات ولم نعطى هذا الجندى ضحيه سيقتل الطفل الذى اشير له اقفلت الهاتف وانا فى رعب وكان هناك دقيقة واحدة لم اسمعها فى التسجيل لاننى لا احتمل يجب انا اجد الضحيه لكى لا اموت وبعض بضع ساعات كان صحى اولاد عمتى وخاللاتى وبدأنا نلعب لكن اهلنا كانوا يصرخون فينا لاننا كنا نزعجهم فنزلنا لنلعب فى الشارع لكن الشارع ذيق تذكرت ان تلك المقابر واسعة فدخلنا لنلعلب فيها لكن ماهذا هناك قبر مفتوح جعلت اصدقائى ملتهين فى لعب الكورة واقتربت انا من ذلك القبر المفتوح وقررت وبطريقة جنونيه ان ادخل الى ذلك القبر وها انا انزل لكن احدهم يمسك بيدى انه
انه
انه
.............................................
...
.
.
.
.
.
.
.
ابى لقد جاء اخبره ابن عمتى اننى تأخرت عنهم ولم يجدونى فجاء ابى واخرجنى وذهبنا الى البيت وفى الليل سمعنا صوت صراخ يأتى من شقة عم حسن ذهبنا مسرعين لنكتشف انه مات وكانت زوجته سيده هادئه مؤمنه لكن من اين هذا الصراخ انه من احد بناتها التى هى تقريبا بسنى وكانت زوجتة عم حسن تقول لقد اخذه لم تأتى التضحيه لقد اخذة لقد اخذة لقد عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد فقالت امى لها منن الذى عاد قالت الرجل الفرنسى جاك ماذا لقد سمعت فى المسجل انه جوى وانه بريطانى لكننى الان اسمع انه جاك وفرنسى ماهذا الجنون يجب ان استكشف مايحدث وقررت ان انزل غدا فى الليل وحدى لارى مايحدث داخل هذا القبر المفتوح .

نستكمل غدا في نفس الموعد
في الساعة العاشرة مساءا بإذن الله 

الاثنين، 20 يناير 2014

رواية لقد عاد الحلقة الأولى


الحلقة الأولى ..

احمد لدى من العمر 12 عام من عائله 
ميسورة الحال نعيش حياه جميله جدا وفى احد الايام جدى كان مسافرا
وعاد ليعيش فى بلده واشترى بيتا باحد الاحياء الفقيرة ولم يرد ان 
يأتى ويعيش وقال
انه يريد ان يعيش حياه فقيرة لبعض الوقت
فذهبنا لزيارته فى بيته الجديد وكان هناك سور عال اما مدخل بيت جدى
وصعدنا ودخلنا الى شقته واستقبلنا وجلسنا وفرحت اكثر عندما وجدت عمى وعمتى وخالى وخالتى لم افرح لمجيهم بل لمجئ اولادهم لانهم اصدقائى وجلسنا نلعب ثم دق الباب فتحت لاجد رجل عجوز دخل وكان بيده كيس من الحلوى ودخل ووضع كيس الحلوة على المائدة
ورحب بنا وقال انا جاركم اللى فى الشقه اللى فوئيكم جى ارحب بيكم واقولكم على حاجة وعلى فكرة انا صاحب العمارة دى
بس عايزكم تتدخلوا الاطفال جوه عشان اللى هقولوا ممكن ميكونش مناسب لسنهم طلب منا جدى ان ندخل لكن انا لدى فضول ان اعرف فانا من متابعى قصص الرعب واحب الغموض فتحت جزء من الباب وبدائت اسمع لكن ابى لمحنى وقال لى ادخل الى الداخل دخلت وانا متضايق ووقفت فى النافذه لاصعق مما رأيت اتعرفون كان ذلك السور الذى كان امام مدخل العماره سور ماذا كان سور
مقابر كبيييييييييرة جدا جدا جدا وكان هناك رجل يقف لايفعل شيئا ثم نظر الى و صرخ صرخة مرعبة دويت بالمكان كله
دخلت العائله لترى مايحدث ليجدوا ان لا شئ يصرخ ثم قلت لهم انظروا من النافذة ليتفاجوا ايضا انها مقابر لكنهم قالوا مالمشكة تفجئت لان الرجل اختفى ثم فكرت ان هذا الرجل بالخارج يعرف قصة هذا الرجل جيدا
لانه لم يرد ان يخيفنا لكنى مصمم على ان اعرف مالقصة خرجت العائله
ليكملوا كلامهم مع هذا الرجل
الغامض فتحت هاتفى على مسجل الصوت ولان عائلتنا ميسورة الحال كان هاتفى غالى الثمن وكان مسجل الصوت عالى النقاء فشغلت مسجل الصوت ووضعت قطعة نقديه اسفل المائدة التى بغرفة المعيشة 
ونزلت لالتقطها ووضعت الهاتف والمسجل يعمل ترى مالذى سيسجله مسجل الصوت 

سنعرف غدا في نفس الوقت
في الساعة العاشرة مساءا بإذن الله