‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخير. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

الشبح ذو الرداء الأحمر (AKA MANTO )



هل تريدين منديلا احمر ام ازرق ؟! ..
إذا كنت في اليابان , وكنت تبحث بلهفة عن مرحاض لتقضي حاجتك , وعثرت على واحد فارغ في مكان عام , فلا تشعر بأنك محظوظ لان المرحاض يعد من أكثر الأماكن المريبة هناك و تتعدد الأساطير حوله .
الأسطورة تتحدث عن روح غامضة لرجل يسكن المراحيض , خصوصا مراحيض النساء , وهذه الروح تسأل الشخص الجالس على المرحاض من دون أن يراها قائلة : " هل تريد ورق الحمام الأحمر أم الأزرق ؟ " .
فإذا أجبت بالأحمر , فستقوم الروح بتقطيعك إلى شرائح حتى تصبح ملابسك حمراء من دمائك ! ..
أما لو أجبت ازرق .. فسوف تخنقك الروح حتى يصبح وجهك ازرق ..
والطريقة الوحيدة لتجنب الموت هي برفض أي ورق والرد : ( لا أريد ورقا ) .

الجمعة، 14 فبراير 2014

قصة اختي الممسوسة الجزء الأول



قصة الرعب الذي عايشته لأعوام ..


سأروي لكم ما حدث مع أختي بالتفصيل لأنها كانت ومازالت ممسوسة , رغم أن أهلي يعتقدون بأنها شفيت , لكني متأكدة أنها لم تشفى .. الذي حدث لن يصدقه إلا من مر به أو عايشه , وبداية أحب أن أقول بأننا عائلة كبيرة العدد وبيتنا الذي حدثت فيه القصة كان قديما من ثلاث طوابق . وبالنسبة لأبي وأمي ولنا نحن أيضا لم نكن نعرف ما هو السحر وﻻ الجن .. وبصراحة لم يكن أهلي متدينين كثيرا ..

القصة كلها بدأت عام 1999 عندما كانت والدتي مسافرة عند بيت خالتي , وكانت قريبة والدي عندنا بالمنزل هي وأبنائها وبناتها , قضت عندنا بضعة أيام ثم عادت إلي منزلها , وبعد رحيلها بأيام قليلة عادت أمي من سفرها ومعها ابنة خالتي الكبرى . وكنت أنا صغيرة وقتها ادرس في الابتدائية . وكنت أنا وأخي الصغير آخر العنقود في العائلة , وكنا ننام في غرفة واحده .

وأذكر في ليلة استيقظنا علي صرخات مدوية وأصوات كالعواء المرعب , فتحنا أعيننا لنجد أمي وابنة خالتي يتحدثون إلى جانبنا , واذكر أن ابنة خالتي قالت لوالدتي يا خالتي ابنتك ملبوسة , فقالت لها أمي ما الذي تقولينه نحن ﻻنؤمن بهذه الأمور .. وأذكر بأني خفت كثيرا وقتها ولم افهم ما معنى كلامهم . ومن شدة الرعب التصقنا أنا وأخي في حضن أمي والصرخات تعلو .. أكثر .. فأكثر .. مع تلاوة الشيوخ للقرآن . وفجأة دخل والدي ليقول ﻷمي بأن أختي ملبوسه , فصدمت أمي وبهت لونها من هول ما سمعت .. ثم قالت لوالدي : ما العمل ؟ .

فقال لها والدي : إن الشيخ يريد أن يعرف منكِ كل شيء . فذهبت أمي مع أبي وحدثت الشيخ بالقصة قائلة : وجدت ابنتي في زاوية الغرفة في الظلام , فقلت لها ما بالك تجلسين في الظلمة , ووضعت يدي علي مفتاح النور فاحترقت اللمبة ! .. فقلت لها لماذا ﻻتردين , فلم تجبني , اقتربت منها أكثر , لكنها كانت كأنها ﻻ تراني وﻻ تسمعني وعيناها شاخصتان كأنها في عالم آخر . ثم حاولت تحريكها بلا جدوى , فقد كانت ثقيلة جدا كأني أحاول أن أزحزح جبلا . فأخبرت والدها وأتى فألقي نظرة عليها ثم خرج وبقيت أنها معها حتى عاد معك , وهي أثناء ذلك لم تحرك ساكنا ولم نسمع منها حرفا إلا عندما بدأت تقرأ عليها القرآن .

وظل الشيخ يتلو القرآن حتى حلول الصباح , وصوت الصراخ المرعب يملأ المنطقة , وما أن طلع ضوء النهار حتى امتلأ البيت بالجيران , وكل منهم يدلوا برأيه وتشخيصه للموضوع , حتى قال الشيخ لوالدي أخرجهم لأن حالة ابنتك ستزداد سوءا ولا تدع أولادك يفتحون التلفاز وﻻ يشغلوا اﻷغاني .. قل لهم أن يتوضئوا ويصلوا ويقرؤوا القرآن كي ﻻ يصيبهم مكروه .

ثم جاءت عمتي وزوجها وأولادها , وأتت أختي الكبرى معهم لأنها كانت تعيش مع عمتي بحكم قرب منزلها من الجامعة حيث تدرس أختي . وعندما وصلوا لم يكونوا يعلمون ما اﻷمر , فقد علموا من والدي بالهاتف أن أختي مريضه ولم يشرح لهم ما هو طبيعة المرض . وأول ما دخلوا المنزل سألتنا عمتي ما بال أختي وما هو المرض وهل هي بالمستشفى , فأجابتها أمي بالنفي , وفجأة بدأت أختي التي أتت مع عمتي تصرخ برعب وتقول : إنه اسود .. يريد قتلي .. أبعدوه .. أبعدوه .. ثم أغمي عليها وقد تملك الخوف منا جميعا .

قالت عمتي ماذا حدث ؟ .. فأخبرها والدي بالقصة , فقالت عمتي لزوجها عد بالأولاد للمنزل وأنا سأبقي . وفي هذه الأثناء بدأ الشيخ يتلو على أختي الكبرى القرآن حتى أفاقت من إغماءتها , وكانت في أشد الرعب , وطلبت أن تذهب إلي بيت إحدى صديقاتها من الجيران , فوافق أبي , أما شقيقتي الممسوسة فقد أتى كل من يزعم بأن عنده الشفاء , وامتلأ بيتنا بالشيوخ والمشعوذين , ولأكون صادقة فمنهم من كان يتلوا القرآن فقط , وهؤلاء هم الذين ظلوا يحاربون الجن الذي تلبس أختي حتى النهاية , أما المشعوذون فكانوا يطلبون أشياء غريبة لطرد الجن , كعطر مستخلص من اﻷفعي , وأنواع بخور غريبة , وأشياء كثيرة نسيتها ...

كنا نحن جميعنا مرعوبين , حتى والدي , أما أمي فكانت ولازالت قوية لا تهاب شيئا . وعندما بدأ الشيوخ يضغطون على الجني بالتلاوة أصبح يتحدث بالفصحى ومن ثم عاد للعواء , ثم أصبح يصدر أصوات مرعبة كالمواء وتحدث على لسان شقيقتي بأمور غير مفهومة ثم قال أريد أن آكل . فقالوا له وماذا تريد من طعام ؟ .. فطلب طعاما معينا تعده أمي في المنزل وهو من الأكلات الشعبية في بلدنا ويتطلب تحضيره توفر مواد معينه كالطحين وأشياء أخرى .

فقال الشيخ للجني ﻻ نطعمك حتى تقول لنا من الذي أرسلك ولماذا . وهددوه بتعذيبه بالقرآن فأصبح يصرخ صراخا ﻻ يقل رعبا عن اﻷول ويقول انه يعذبني ! .. إن إبليس سيحرقني إن أنا أفصحت لكم ..
وكان هذا اليوم من أرعب الأيام التي عشناها , أبي لم يعرف كيف يتصرف فقال لوالدتي اذهبي وحضري له الطعام المطلوب , فذهبت أمي لتحضره فأصبح الجني يصرخ بأسم الأكلة المطلوبة بلا كلل وﻻملل وكان يتكلم الفصحى , فشك أحد الشيوخ بالطعام وقال متسائلا : هل أنتم تشترونه جاهزا أم تعدونه بالطريقة التقليدية ؟ .. فردت أمي قائلة : أعده بالطريقة التقليدية وﻻ أحب شراء الجاهز . فقال الشيخ : أريني الكيس أذن ..

الله اعلم كيف اكتشف أن الطعام هو الذي فيه السحر , وقال لوالدي من كان في بيتك قبل الحادثة غير زوجتك واوﻻدك ؟ .. فقال والدي زوجتي كانت مسافرة وكان معنا في البيت حينها قريبة لي وكانت تطهوا الطعام لنا . فقال له الشيخ هي الساحرة .

أختي الممسوسة كانت حينها قد تعبت أو ربما أغمي عليها , فنامت حتى أذن العصر فاجتمع أبي والشيوخ ليصلوا جماعة في الغرفة وأختي نائمة , فكبروا للصلاة , وإذا بها تنتفض من مكانها لتهرول كسرعة البرق نحو السطح , كان الجني يريد أن يجعلها ترمي بنفسها من اعلي السطح , لكن حمدا لله لحقها أبي بسرعة مع احد الشيوخ وأمسكوا بها قبل أن ترمي بنفسها وأنقذوها . وكانت حتى تلك اللحظة مغيبه تماما , فاتفق الشيوخ أن يضيقوا الخناق على الجني كي يعترف أو يخرج من جسدها . وللعلم , طوال الفترة التي كانت ممسوسة فيها لم تأكل ولم تشرب بتاتا , والصدمة أنها لم تنحف ولم تتأثر صحتها البتة .. وأنا هنا أتحدث عن لبس كامل دام لمدة عامين كاملين , اللهم إلا من أيام قليلة كان الجني يخدع فيها الشيوخ بخروجه فيكفوا عن قراءة القرآن , فكانت تجلس معنا فتأتي لها أمي بالطعام , لكنها تقول لست جائعة .. للتو أكلت دجاجا مشويا وحليت بالتفاح ! ..

كنت صغيرة آنذاك , وكنت مرعوبة جدا , كانت شقيقتي تجلس أمامنا في غرفة المعيشة كأنها تحدث شخصا ﻻنراه وهي فقط من تراه , وكانت ترمقني أنا وأخي بنظرات مرعبة , كانت نظراتها كالقطة عندما تهم بغلق عينيها ثم فجأة تفتحها بحدة مخيفة قبل إغلاقها بالكامل . وكانت تكرر ذلك بلا كلل وﻻملل مادمنا أنا وأخي فقط الموجودين بقربها , أما عندما يأتي احد آخر فكانت تتحدث معهم بشكل عادي , واشتكيتها مرة لوالدي , فكذبني , لكن والدي كان يعلم انه الجن وليس هي .

نستكمل غدا في نفس الموعد بإذن الله ..

نوبيرا بو (Noppera-bō )


نوبيرا بو .. كائن من دون وجه ! ..
عندما نحاول أن نرسم صورة وحش أو كائن مرعب في مخيلتنا فأننا غالبا ما نفكر في أنياب مدببة و عيون حمراء و أنف قبيح .. لكن هل تخيلتم من قبل وجها بدون عيون ولا حواجب ولا انف .. و بدون فم أيضا !! .. مجرد وجه مبهم لا ملامح و لا حواس .. في الحقيقة انه يخيفني بمجرد تخيله .
النوبيرا بو هو كائن أسطوري في الثقافة اليابانية , يدعى أيضا بالشبح ذو اللا وجه ..
هذه الأشباح ذات أصل بشري , لكن يمكنها التحول إلى النوبيرا بو من اجل إخافة الناس و ترويعهم , و عادة ما يكونون غير مؤذيين , يظهرون كشخص مألوف للضحية , ثم تختفي ملامحهم ببطء و يصبح وجههم مجرد طبقة ناعمة من الجلد خالية من أي تعابير أو ملامح . و بالطبع هناك الكثير من القصص التي تدور حول هذه الأسطورة ربما أتطرق إليها في مقالة قادمة 

الغرفة الحمراء (Akai heya )

اذا ظهرت لك هذه النافذة .. فاقرأ على نفسك السلام ! ..


الإعلانات التي تظهر لنا فجأة أثناء تصفحنا للانترنت غالبا لا نهتم لها و نغلقها .. لكن ماذا لو كانت لعنة بإمكانها القضاء على حياتنا ! ..
أسطورة الغرفة الحمراء ليست قديمة , فهي ترتبط بالانترنت . وهي تتحدث عن نافذة إعلانية تظهر فجأة أثناء تصفحك للانترنت , هذه النافذة تحتوي على صورة فيها غرفة حمراء أو خلفية حمراء مصحوبة بصوت غريب يسألك : هل تحب ..؟ .
فإذا قمت بإغلاق هذه النافذة فإنها ستظهر مجددا , وهذه المرة سيأتي الصوت مجددا ليكمل عبارته السابقة : هل تحب الغرفة الحمراء ؟ ..
فإذا ضغطت مرة أخرى لإغلاقها ستظهر لك قائمة أسماء , وسيكون اسمك بينها , وسيكون هذا آخر ما تراه في حياتك !.
يقال أن كل من ظهرت لهم هذه النافذة عثر عليهم ميتين وقد تلطخت جدران حجراتهم بدمائهم .
هذه الفتاة .. نيفادا .. ذبحت زميلتها ! ..
هذه الأسطورة ظهرت لأول مرة في ( الانمى ) أو الرسوم المتحركة اليابانية , حيث ظهرت النافذة لفتى مصحوبة بصوت  فتاة صغيرة تعيد نفس السؤال مرارا : هل تحب اللون الأحمر ؟ . و برغم محاولة الفتى إيقاف الصوت , لكنه لم يتوقف , ثم شعر بشيء خلفه , و عثروا عليه ميتا في اليوم التالي بعد أن تلونت جدران غرفته بدمائه الحمراء .
طبعا قد تظن عزيزي القارئ بأنها مجرد أسطورة , لكن في الأول من يونيو 2004 في مدينة ساسيبو بمحافظة نجاساكى وقعت حادثة عرفت بأسم واقعة ساسيبو  Sasebo slashing هزت اليابان بأسرها لغرابتها , حيث تعرضت تلميذة في الثانية عشرة من عمرها تدعى ساتومى ميتاراى للقتل على يد زميلتها نيفادا ذات الأحد عشر عاما فقط !! .. الحادثة وقعت في المدرسة الثانوية خلال فترة استراحة الغذاء , حيث قامت نيفادا بذبح زميلتها وقطع ذراعها بالسكين بدون شفقة حتى الموت ! .. لماذا ؟ .. بسبب تعليق صغير كتبته ميتاراى على النت سخرت فيه من نيفادا مما أغضبها ودفعها لقتلها , وحين قبضوا عليها لم تقل سوى عبارة واحدة : " أنا آسفة" .
المثير في القضية هو أن المحققين عثروا على موقع انمي "الغرفة الحمراء" في حاسوب نيفادا , ويعتقد البعض بأنه هذا الموقع كان له تأثير شيطاني على الفتاة . فالأطفال عادة يقلدون ما يشاهدونه .

الأحد، 9 فبراير 2014

عاد من "الموت" بعد 18 عاما !!!


الزومبي هو جثة متحركة، ميت عاد للحياة لكنه فاقد للشعور، يسير ويتصرف بشكل أخرق، ويهاجم كل ما يراه في طريقه. وغالبا ما نشاهد هذه الشخصية الغريبة والمخيفة في أفلام الرعب، لكن ربما القليلين منا هم الذين كلفوا أنفسهم عناء التساؤل عن حقيقتها.

فهل هناك زومبي حقا .. أي موتى عادوا للحياة ؟ ..

لقد اجمع العلماء بأن الموتى لا يعودون إلى الحياة أبدا، فبتوقف القلب عن الخفقان، وبموت العقل، تبدأ خلايا الجسد بالتحلل سريعا، مما يعني استحالة إعادة الجسم إلى لحياة.

لكن كلارفيوس نارسس عاد إلى الحياة بعد موته بثمانية عشر عاما ؟! ..
قصة كلارفيوس نارسس ، وهو رجل من هايتي ، تلك الدولة الصغيرة في البحر الكاريبي ، تبدأ في 2 مايو / أيار 1962، فبعد عودته من خارج المنزل، سقط كلارفيوس فجأة فاقدا الوعي داخل حجرته ونقله أهله إلى المستشفى حيث فحصه الأطباء وأعلنوه ميتا جراء سكتة قلبية. وقد صادق على شهادة وفاته طبيبان أمريكيان، وقامت عائلته بدفنه في مساء نفس اليوم.

حتى الآن كل شيء طبيعي وعادي ..

لكن بعد 18 عاما كاملة على موت كلارفيوس ودفنه .... ظهر الرجل مجددا في قريته بلحمه وشحمه! ، وقد تعرف الجميع عليه بسرعة وتأكدوا من شخصيته.

لكن كيف عاد إلى الحياة ؟! ..
صورة تظهر جانبا من طقوس الفودو في هاييتي
كلارفيوس أخبر عائلته وأهل قريته بأن أحد كهنة الفودو (الأسياد) أتى إلى المقبرة ليلا بعد أن دفنوه ، فنبش القبر وأستخرج جسده ثم سقاه شرابا ما وأعاده إلى الحياة! .. ومن ساعتها أصبح كلارفيوس عبدا لذلك لكاهن، يأتمر بكل أوامره، وقد أستخدمه الكاهن للعمل في أحد حقول السكر. وطوال سنوات مديدة ضل كلارفيوس يعمل عبدا لدى ذلك الكاهن، حتى أتى اليوم الذي مات فيه الكاهن فتحرر كلارفيوس وعاد إلى قريته.

لكن كيف يمكن لشيء كهذا أن يحدث ؟ ..

لا تتعجب عزيزي القارئ، فهذه من الأشياء العادية في هايتي، إذ يعتبر الإيمان بقصص الزومبي ، جزءا من الفلكلور الهايتي، وركنا من أركان عقيدة الفودو التي يتبعها أغلب السكان.

لكن كيف يمكن تفسير ذلك من الناحية العلمية ، كيف لميت أن يعود إلى الحياة، ونحن هنا نتكلم عن ميت فحصه الأطباء وصادقوا على وفاته وجرى دفنه في المقبرة.

الأطباء والعلماء لا يصدقون طبعا بإمكانية إعادة الموتى للحياة، هذا الأمر بالنسبة لهم محال، لكنهم في ذات الوقت لا يعرفون على وجه الدقة كيف يقوم كهنة الفودو بصناعة الزومبي. لديهم تصورات ونظريات حول ذلك. وأكثر تلك النظريات ترجيحا، تفترض بأن الكاهن يقوم أولا بتعيين ضحيته، ثم يقوم بطريقة ما، ربما أثناء نوم الضحية، بزرق خلطة من الأعشاب والمواد الطبية التقليدية عبر جرح صغير إلى داخل جسد الضحية، ويعتقد العلماء بأن المادة الرئيسية في تلك الخلطة تتكون من سم سمكة النفاخ الذي يسبب حالة فريدة من الشلل تكون أشبه بالموت، حيث يؤدي إلى تخفيض نبضات القلب فتكاد تصبح غير محسوسة. وهكذا فحتى الأطباء المتمرسين يمكن أن ينخدعوا ويعتقدوا بأن الضحية قد مات فعلا.

وبعد دفن الضحية من قبل أهله، يذهب الكاهن إلى المقبرة في مساء نفس اليوم ويقوم باستخراج جسد الضحية، ثم يسقيه بعقارين، الأول يعمل على استعادة المريض لقدرته على الحركة والنطق، والثاني يؤثر على ذاكرته فيسلبه جزءا كبيرا من وعيه ويجعله منقادا بالكامل للكاهن. وما دام الكاهن على قيد الحياة فأنه يستمر بإعطاء العقار الثاني لضحيته كل يوم حتى لا يستعيد إرادته ويتمرد على أوامر الكاهن.

سكان هاييتي أنفسهم لا يقبلون بهذه النظريات ، حيث يؤمن معظمهم بأن كهنتهم لديهم القدرة حقا على إعادة الحياة للموتى.

السبت، 8 فبراير 2014

عفريت المؤاساة … يجلس بجوار الحزانى ليواسيهم

وفى احدى زيارتنا للمقابر تذكر والدى اشقاءه الذين خطفهم الموت مبكرا فجلس بجوار قبرهم واجهش بالبكاء
وبالمصادفة كان يمر من امام مقبرتنا العم صالح جارنا فى المقابر فسمع صوت البكاء واتجه نحو والدى واخذ يربت على كتفه قائلا .. يكفى بكاء ونحيب لن يفيد بشي مثلما قال عفريت المؤاساة  ...
عفريت المؤاساة! .. كانت عبارة مخيفة لها رنين في قلبي قبل أذني ونظرت إلى العم صالح مشدوها وأجاب العم صالح عن سؤالي قبل أن اطرحه  قال انتم تعلمون انه كان لى ابنا فقدته وهو فى ريعان شبابه وظللت سنين عديدة اتى هنا وانوح عليه وفى احدى المرات توفى احد الاقارب وذهبت مع العائلة لدفنه ، وكما فى كل مرة تركت الجمع يبداون فى الدفن وذهبت بعيدا قاصدا مقبرة ابنى رغم عتمة الليل الموحشه ورائحة الموت ورهبة المكان .. ولما وصلت للمقبرة ألقيت جسدي على قبر ابني وأخذت أنوح وابكي ...
فسمعت صوتا من الخلف يقول : لك سنين عديدة وأنت تاتى الى هنا وتنوح على ابنك يكفى بكاء لن يفيد بشى ..
واقترب منى هذا الشخص وأنا مازلت غارقا في دموعي وقال : هيا ضع يدك على لاساعدك على النهوض ..
فخيل لي أنه أحد المشيعين ..
فخيل لي انه احد المشيعين .. ولما وضعت يدي عليه اخترق ذراعي جسده وكأني اتكأت على هواء فانتصبت مذعورا واذا بى امام عفريت وجه لوجه عينيه تتوقدان كانهم جمر يلتهب وفمه يتسع كبئر عميق ..
خيم الصمت لثواني طويلة مرت علينا كأنها سنوات .. وكل منا يحدق فى وجه الاخر ..
هل اركض أنا ... أم سوف يتلاشى هو ؟ .. رحت أسال نفسي  ..
وبدون ما اشعر أغمضت عيني وصرخت صرخة كاد أن يفزع منها الأموات وأطلقت ساقي للريح هاربا مذعورا
فخرجت ضحكة مخيفة من العفريت تلاشى صداها فى سكون الليل بين الاموات ..
وصرت اركض فى المقابر والرعب يدب فى قلبى ويزداد الخوف اكثر واكثر ومع كل خرفشة ورقة او صوت ات من بعيد تخيل لى ان العفريت يركض خلفى .. وعودت من حيث أتيت لكني لم أجد احد من المشيعين ... لقد رحلوا وتركوني ..

امتلئ قلبي بالذعر بعد أن وجدت نفسي وحيدا وشعرت بان روحي تبتعد عن جسدي وأخذت أحملق كثيرا في الأفق لتعود الطمأنينة إلى قلبي بعد أن رأيت احد الأشخاص يشق الظلام بنور الشعلة ... لقد شعروا بعدم وجودي ورجعوا يبحثوا عنى  وتوقف العم صالح عن الكلام وذهب الى مقبرته وهو يدك الأرض بعصاه الغليظة

الأربعاء، 5 فبراير 2014

جوال المرأة الميتة الحلقة العاشرة و الأخيرة




الحلقة العاشِرة والأخيرة ..


حاول أبا سعيد جاهدا أن يفتح ذلك الباب ..

لكنه كان موصدا بأحكام ..

تساءل ابا سعيد عن السر في حبسه ؟؟

ولماذا يمكن أن يفعل الشيخ سلمان مثل هذه الفعلة ؟؟

كانت الشكوك تحاصره ..

قرر أن لايقف حائرا ..

كان يدرك أن هناك شي غير طبيعي يحدث هنا ..

بدأ بالدوران حول نفسه ..

كان يتفحص تلك الغرفة جيدا ..

لاحظ وجود فتحة للتهوية ..

كسر الحاجز الخشبي الذي يفصلها عن الممر الداخلي ..

وقفز قفزة كانت أصغر من عمره بكثير ..

ولكنها أقوى غريزة يمتلكها الكائن الحي ..

أنها غريزة الرغبة بالبقاء ..

نزل من الناحية الاخرى ..

كان قد وصل الى ممر الصالة ..

قصد مسرعا أحدى الغرف ..

وأصابه الذهول حين وصل الى أحدى الغرف ..

ماشاهده كان مخيفا ...

كان يرى الشيخ سلمان ملقى على الارض وبجانبه تماما زوجته ..

ولم يكن هناك أثر لأم ناصر ...

وكأن الارض أبتلعتها ..

كان واضحا أن الشيخ سلمان وزوجته ليسا بوعيهما ...

أسرع ابا سعيد الى الغرفة الجانبية وشاهد شيئا غريبا ..

شيئا جعل شعر رأسه يقف ..

شاهد أم ناصر تتوسط الغرفة تماما ..

ولكنها كانت بدون رأس ..

بل كان الجسد فقط موجودا ...

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كنت أراقب ذلك العجوز المبتسم ...

كان يضحك ثم قال لي : عبدالرحمن ...

لقد أتعبوك كثيرا الليلة ..

أجلس ولاتنظر للكتاب أو تفكر بفك السكين عن صفحاته ..

أنهم يريدون به خراب ودمار كثير من البشر ..

أرجوك لاتعطهم هذا الكتاب ..

ثم تحولت ضحكاته الى بكاء طويل ..

وصار يرجوني بشدة أن أمتنع عن هذا الكتاب ..

أحسست وقتها أنني أبتلعت لساني ..

حاولت جاهدا الكلام ..

ثم نطقت اخيرا ..

قلت له : من أنت ؟

عادت أبتسامته المخيفة تعلو وجهه وهو يقول :

أنا والد ناصر الحقيقي ..

وواصل حديثه ...

أنا أعتزلت الناس من سنين طويلة بسبب هذا الكتاب ..

عندما كنت أحفر داخل تلك المقبرة ..

كنت أعمل على تجهيز القبور للأموات ..

حتى عثرت على هذا الكتاب ..

قرأته بل وأحسست أني مشدود أليه ..

لم أكن أسنطيع مقاومة سحره ..

جمعتهم من كل حدب وصوب ..

كانوا يخدمونني كل الجن ..

حتى تزوجت منهم أم ناصر ..

نعم ..

جميلة جميلات الجن ..

ثم ساد خلاف كبير بين أقوامها بسببي وبسبب هذه الزيجة ..

كانوا يريدون الكتاب ليتخلصوا مني ومن نفوذي عليهم ..

قررت العمل بنصيحة الكتاب ووضعت السكين بداخله ..

وكانت هذه تعويذة لكف الجن عن الكتاب ..

كانوا يريدون هذه النسخة لاكمال المجموعة ..

المجموعة ذات الـ 3 كتب ..

علموا بناصر ..

وبمقدمه للحياة ..

حاولوا الا تختار امه له التشكل كأنسي ..

ولكنها فعلت فقتلوها ...

قطعوني كما ترى ..

فقط حينما أحاول الصراخ أو أرفع صوتي لاأملك سوى الانين ..

قاموا بتربية ناصر حتى سن الثالثة ..

كانوا يرون فيه بطلهم الذي سيكبر ويحرر هذا الكتب ..

وفاء لجنس امه على الاقل ..

ولكن ...

قاطعته أنا قائلا : ولكن والد ناصر المسكين الذي وجده ورباه كان هو الضحية ..

بدأت بالبكاء معه ...

كنت أنظر حولي ..

وياللعجب ..

خلي هناك في الغرفة الاخرى ..

كان هناك باب واضح للمنزل ..

أذن كيف لم أشاهده وأنا خارج المنزل ؟؟

كان الرجل لايزال يطلق ذلك الأنين المخيف ...

حاولت الأقتراب من ذلك الكتاب ..

ولكن ..

كنت أشعر بشي يدفعني لفك السكين ..

ولكن كلام هذا الرجل يخيفني ..

كنت واقعا في بحر من الحيرة ...

من أصدق ؟؟

كيف لي أن أعرف الحقيقية لأنهي كل هذا الخوف ..

ثم قررت أن أنهي ماجئت من أجله ..

سأخرج السكين وليحدث مايحدث ..

تقدمت بقوة وذلك الرجل يزداد أنينه ..

كان وجهه يتغير الى اللون الاسود ..

تجاهلته تماما ..

وأنتزعت السكين ...

وأنفتح الكتاب ...

لم أكد أبتعد عن الكتاب ألا وأشتعلت نيران مخيفة ..

كنت أشعر بحرارتها ..

هربت الى الغرفة الثانية ..

أبحث عن المخرج ..

ولكن ..

كانت هناك جثث ملقاة وجميعها بلا رؤوس ..

كلها كانت لابا سعيد ..

والشيخ سلمان وفيما يبدو زوجته ..

وأمرأة أخرى يبدو أنها والدة ناصر ...

جن جنوني ...

هل ماأراه حقيقة ؟؟

أين وعدهم لي بترك ناصر ووالده وعودة الامور الى ماكانت عليه ..؟

أنهم كاذبون ...

نعم حتى لو قالوا ووعدوا أنهم كاذبون ...

كانت النيران تزداد أشتعالا ..

دفعت ذلك الباب بقدمي ..

فأنفتح بكل سهولة ..

في الخارج ..

كما رأيت تماما ..

كنت داخل ذلك البيت المهجور وهاأنا ذا الان أرى بوابة المزرعة ..

كل ماأريده الان هو الخروج والهروب من هنا كيفما كان ..

ركبت سيارتي بسرعة ..

أدرت المحرك ..

لكنه لايستجيب ..

عاودت المحاولات أكثر فأكثر ولكن بدون فائدة ...

لمحت تلك الاضاءة التي تعني نفاذ الوقود ..

تذكرت ماحل بخزان الوقود ..

وقعت عيني على زجاجة ماء بجانبي ..

تناولتها وهربت ..

قررت قطع الطريق ماشيا ..

ولكن !!

كيف لم أنتبه ؟؟

كانت خلفي بأمتار قليلة تقف سيارة من سيارات الشرطة !!

ترى هل هي حقيقية ؟؟

تقدمت نحوها ..

كان محركها يعمل ..

ولكن مالذي جاء بها هنا ؟؟

هل هي تلك السيارة التي كانت تتبعني قبل مجيئي الى هنا ؟؟

تركت كل تلك الاسئلة جانبا ..

صعدت الى السيارة ..

أحكمت أغلاق كل الأبواب ..

وأنطلقت ..

نعم لن أتوقف ..

لن ألقى حتفي هنا ..

كنت قريبا من تلك المقبرة ..

ثم رأيت جثة شرطي ملقاة على الطريق ..

كانت تتوسط الطريق ..

ترى مالذي حدث له ..؟؟

تجاوزنه قليلا متعمدا أن لاأقترب منه كي لاأدهسه ..

ثم أنعطفت قليلا ...

وأذا بشخص يحاول أن يفتح باب السيارة الجانبي ..

لم أكن أستطيع تمييز ملامحه ..

كان فقط يحاول أقتحام السيارة ..

ثم قررت الأنطلاق بلا تردد ..

لكنه كسر زجاج السيارة الجانبي ..

زدت من سرعة السيارة ..

لكنه ظل متعلقا بيد وحيدة ..

نظرت حولي ..

لم أجد سوى زجاجة الماء تلك التي أعطاني أياها الشيخ سلمان ..

قذفت بها على يده ..

تحطمت الزجاجة وتناثرت محتوياتها على يده ..

ليعقبها صرخة مدوية منه ..

صرخة هزت كياني ..

كان يتألم ..

ثم سقط تاركا السيارة ..

والمخيف ..

أنه سقط ..

تاركا ذراعه التي أنقطعت داخل السيارة ..

أنقطعت بفعل تلك المياة الطاهرة ..

نعم ..

المياة التي ذكر اسم الله عليها ..

كان شكل اليد المقطوعة مخبفا ...

بدأت أستعيد كل شي ..

ذلك الرجل الذي أنقطعت يده قبل قليل لم يكن سوى ذلك الشرطي الذي أوقفني حين عودتي الاخيرة للرياض ...

أيعقل هذا ..

هل باتوا يعيشون ويتكاثرون حولنا ونحن لانعلم ..

هل أصبحوا يخالطوننا حتى أصبح من الصعب تمييزهم ..

كنت أنطلق بقوة متجاوزا تلك المزارع والاحراش ..

فقط لي هدف واحد سأقف عنده ..

نعم ..

سأتجه الى مركز الشرطة ..

بل أقرب مركز شرطة ..

كان الفجر قريبا وباتت خيوطه في الارتسام ..

قطعت المسافات سريعا ..

تجاوزت تلك الطرق ..

وأخيرا ..

هاهو ذا مركز الشرطة ..

أوقفت السيارة بشكل عشوائي على الطريق ..

ودخلت مسرعا الى ذلك المركز ..

وصلت الى غرفة أحد الضباط ..

كان ينظر لي بخوف ..

ثم قال لي : ماذا حدث لك ..

طلبت منه ماء ..

فأعطاني ...

ثم طلب بالجرس مجموعة من المساعدين ..

كانوا مندهشين لحالتي ..

طلب منهم الضابط تركي لأارتاح ..

ثم بدأت أحكي لهم القصة ..

نعم ..

كل القصة ..

بكل تفاصيلها ..

وبكل صغيرة وكبيرة ..

كانوا يسجلون كل شي ..

كل شي ..

ثم ...

سقطت أنا في غيبوبة ..

غيبوبة تامة ..

كنت أفتح عيني جاهدا ..

كان ضوء الشمس يملأ المكان ..

وكنت ماازال كما أنا بحالتي الرثة ..

ولكني كنت على أحد الاسرة البيضاء في مستشفى على مايبدو ..

كانت غرفتي تحوي الكثير من الأطباء والضباط ..

كانوا يتبادلون الحديث ..

كنت أسمعهم بوضوح ..

دون أن ينتبهوا لي ..

كان أحد الضباط يقول :

لقد أرسلنا رجال الشرطة للتأكد من المزرعة التي يقول ولكننا لم نجد هناك مزرعة أصلا ..

ثم بحثنا عن المقبرة والقبر التي يقول ولكن لاوجود لها في تلك المنطقة ..

وسألنا بعض من يعيشون هناك عن رؤيتهم لشاب بمواصفاته ولكنهم أنكروا رؤية مثل ذلك ..

ثم قاطعه ضابط اخر :

حتى بيتهم الذي يقول في الرياض لم نعثر عليه بل أن الموقع الذي وصف لنا فيه بيتهم كان هو موقع مقبرة كبيرة في الرياض ..

ومحله الذي يدعي ان اللص صاحب الاسعاف كان يتردد عليه فيه ليس له وجود ..

بل أن مكان وصفه كان يوجد أرض خالية كانت معروضة للبيع ..

حتى ابا سعيد الذي ذكر والشيخ سلمان وناصر صديقه ووالده ليس لهم وجود وحتى عناوينهم كانت لمنازل خاطئة ..

كان كبير الضباط ينظر بحيرة اليهم ..

ثم واصل ضابط اخر :

حتى وصوله الى مركز الشرطة صباحا كان بدون سيارة فكيف يقول انه جاء بسيارة شرطة ..

ثم أننا خاطبنا كل الجهات المعنية ومراكز الشرطة في كل الدولة فلم يبلغوا عن مقتل أو أختفاء أي فرد منهم ..

فكيف يقول أنه رأى شرطيا مقتول وقطع يد اخر ؟؟

تدخل كبير الاطباء وخاطب الضباط قائلا :

أيها السادة لقد أخبرتكم مرارا أن هذا الشاب مريض نفسي ..

وهو مصاب بمرض الفصام ** الذي هو واحد من الأمراض الذُّهانية أو العقلية الرئيسية ..

والاكيد أن هذا الشاب مصاب بما يعرف بالفصام الظناني أو الباروني ..

وهو ناتج عن الضغوط التي قد يتعرض لها

مرض الفصام :

يعتبر مرض الفصام الذهاني (schizophrenia) أهم الأمراض العقلية ..

ومن الأخطاء الشائعة ما يسميه البعض بانفصام الشخصية ..

ويشكل المصابون بهذا المرض أكثر نزلاء مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية نظراً لصعوبة هذا المرض وتأثيره على المريض وعائلته وكذلك على المجتمع...

وهذا المرض موجود منذ زمن بعيد وأول وصف لهذا المرض يرجع الى عام 1400 قبل الميلاد .

دخل في ذلك الوقت شرطي اخر ...

سلم رسالة ما الى كبير الضباط ..

فتحها ذلك الكبير ثم قال موجها حديثه للضباط والاطباء :

الغريب أنهم الان وجدوا سيارة تخصه ..

ولكن !!

يقولون أنهم وجدوها في قرابة أحدى مقابر المدن الشمالية !!

والاغرب أنهم عثروا على زجاجها الجانبي محطم ..

وعلى المقعد الجانبي كانت هناك يد مقطوعة كما أدعى ..

ولكن الغريب انها لم تكن يد أنسان كما أدعى ..

بل كانت ..

يد ..

كلب !!

قرر الأطباء أن حالتي صعبة وتحتاج الى علاج مكثف ..

والان هاهم ينقلونني في عربة الاسعاف الى مستشفى الامراض النفسية بالعاصمة ..

سيتم أيداعي هناك حتى تتحسن حالتي ..

من يعلم !!

قد أكون عاقلا بين مجانين رفضوا تصديقي ..

وقد أكون مجنونا يحتاج الى علاج ..

هذه التجربة ستظل محفورة بعقلي وذاكرتي ماحييت ..

أقسم أن ماعشته حقيقي ..

مارأيته حقيقي ..

ولايهمني أن يصدقني أحد ..

دعوني أبقى في هذا المستشفى ..

دعوني فربما كان عقلي بحاجة الى راحة طويلة جدا ..

لقد تحمل مالايطيقه انسان ..

دعوه يرتاح حتى لو كان الثمن أتهامي بالجنون ..

لايهم ..

لقد مرت علي ليلة من اصعب ماعاشه الانسان ..

ثم أغمضت عيني ..

ورحت في نوم عميق ..

ولكن ..

لم أكد أنعم بتلك الغفوة ألا بصوت باب سيارة الاسعاف يفتح ..

كنت مقيدا كمتهم ..

وكانوا يسوقونني كمجرم ..

ياالله ..

هربت اليهم طالبا النجدة عاقلا ..

فأخرجوني من مركزهم مريضا ومختلا ..

كانوا يقولون أن المستشفى يتخذ أجراءات أحتراسية لاستقبال حالتي الحرجة ..

وصلت ..

وكانوا يقودونني الى حجرة خاصة ..

حجرة كنت أرى اللوحة التي كتبت عليها ..

كانت " عنبر الحالات الخطرة " ..

وصلنا ..

فتح الباب الاول ..

ثم سرنا قليلا ففتح الباب الثاني ..

ثم وصلنا الى باب ثالث ..

كانت تبدو خلفه حجرة معزولة وكئيبة ومظلمة ..

كنت أتساءل قبل أن ندخل ..

ماذا لو مات شخصا هنا ..

مع كل هذه الابواب والمسافات ..

هل سيكون هناك من يسمعه ؟؟

أبتسمت وتذكرت ..

من سيهمه موت مثل هؤلاء الشريحة من المجتمع ..

أنهم مجانين وميتين بعيون الاصحاء ..

أوصلني الممرض وزميله الى فراشي الابيض والذي كنت أميزه بصعوبة بالغة بسبب ضعف الاضاءة ..

أستلقيت بجسدي الهالك أبغي الراحة ..

حتى لو كانت هنا بين هؤلاء المجانين ..

كان يشاركني الغرفة 3 نزلاء ..

هؤلاء هم رفقتي ..

كنت أتساءل واناأنظر أليهم ..

ياترى هل بينهم عقلاء أتهمهوهم بالجنون ؟؟

هل فيهم من مر بتجربة ما فرفض المجتمع تصديقه ؟؟

أبتسمت من جديد سخرية بهذا المجتمع ..

كنت أهم بالاستلقاء والنوم ..

النوم بعمق ..

ولكن !!

أنتبتهت لحركة أحد هؤلاء المجانين الذين يرافقونني ..

ثم تبعه المريض الثاني ..

وأصطف ورائهم الثالث ..

كانوا يمشون ببطء ..

زيقتربون مني ..

حتى أقتربوا من سريري ..

وكأنهم كانوا بأنتظاري ..

وبأنتظار لحظة دخولي ومغادرة الممرضون ..

كانت تعلو محياهم أبتسامة واحدة ..

أٌقتربوا أكثر ..

أضأت المصباح الذي كان يعلو سريري ..

ثم ...

أصابتني صدمة لاحدود لها ..

كانت الوجوه الثلاثة معروفة جدا بالنسبة لي ..

أقسم أنها كذلك ..

أنهم ..

ناصر ..

ووالده ...

واللص علي ..

سائق الاسعاف ..

وسارق الاموات !!




(نهاية القصة )













تابعونا للمزيد من القصص المثيرة و المرعبة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

جوال المرأة الميتة الحلقة التاسعة



الحلقة التاسعة ..


كان ذلك السلم يبدو بلا نهاية ..

أو هكذا الظلام جعلني أشعر ..

كانت هناك بالاسفل ..

نقطة ضوء صغيرة ..

مما يعني وجود شيئا ما هناك ...

واصلت نزولي بسرعة ..

كان الفضول بدأ يقتلني ..

نزلت بسرعة ...

وبدأ ذلك الضوء يوضح ..

وصلت الى الارض ..

ووجدت شي غريب ..

كان هناك نفق ..

بدأ أنه سيوصلني الى مكان ما ..

كان ذلك المكان مضاء بشئ غريب ..

كانت هناك السنة لهب ..

السنة متعلقة في الهواء ..

تماما كتلك التي كانت تشتعل في الاشجار وتختفي ..

كنت اشق طريقي بسرعة ..

كنت اعدو بسرعة ..

أحسست بطول ذلك الممر ..

اكثر ماكان يدفعني للمواصلة ..

هو أمنيات بنهاية لهذه الاحداث ...

كم أتمنى أن أعود لحياتي الطبيعية ..

اللعنة على ذلك الكتاب ..

متى ينتهي كل هذا ؟؟

أنتزعني من تساؤلاتي هذه مشاهدتي لسلم اخر أمامي ..

كان شبيها تماما بذلك السلم السابق ..

لم أتردد لحظة في الصعود ..

واصلت صعودي حتى وصلت الى قمته ..

كانت نهاية القمة كباب يلزمني دفعه ..

دفعته بحذر وهدوء ..

لاح لي من خلاله وكأني وصلت الى غرفة ما ..

كانت أضاءتها ضعيفة جدا ..

رفعت جسدي وصعدت الى تلك الغرفة ..

كانت خالية ..

وبدأ لي صوت أنين عالي ...

كان مصدره الغرفة المجاورة ...

توقفت بحذر قليلا ..

ثم أقتربت من أحدى النوافذ وحاولت أستشفاف مابالخارج ..

وكانت صدمة مذهلة ...

نعم مارأيته خارجا كان مذهل بحق ...

لقد رأيت طرفا من سيارتي وسيارة والد ناصر خارجا ..

وهذا لايعني سوى شي واحد ..

نعم ...

أنا الان في تلك المزرعة المهجورة ..

وتحديدا ..

في داخل ذلك البيت المهجور ..

بدأ الرعب يأخذني أكثر فأكثر ..

كان ذلك الصوت يزعجني ..

صوت الأنين ..

أخذت في الاقتراب من تلك الغرفة الجانبية بحذر ...

أقتربت أكثر ...

ثم وقفت أمام بابها ...

ورأيت منظرا كان غاية في البشاعة ..

كان رجلا كبيرا في السن ..

ولكنه مقطوع الايدي والارجل ..

وذا جسد نحيل ...

كان يبتسم لي ..

وكأنه يتوقع مجيئي ..

والاغرب بجانبه تماما ..

كانت هناك منضدة صغيرة ..

وموضوع عليها كتاب قديم ..

وكان يتوسط ذلك الكتاب ..

سكين ..

سكين كانت تخترق كل صفحاته ..


يتبع...


غدا بمشيئة الله

الاثنين، 27 يناير 2014

البيت المهجور والعجوز الغامض



اذكر عندما كنت في سن السابعة كنا نسكن في منطقة شمال السعودية في بيت من طابق واحد - شعبي - ، وكل البيوت حولنا كانت شعبية ، لان المحافظات كانت في طور البناء آنذاك .. المهم .. كان لي أختان اكبر مني سنا وواحدة اصغر مني ، كنت حينها في الصف الأول الابتدائي أو الثاني .. لا اذكر على وجه الدقة .. لكني أذكر بأن المدرسة كانت بعيدة عن المنزل مسافة كيلو ونصف بحسب قياساتي الآن . وكان بين المدرسة والمسافة إلى بيتنا يوجد بيت ابيض مهجور ، كان كبير جدا ، كأنه مستشفى أو مدرسة مهجورة ، والأبواب الخارجية مخلوعة وموضوعة جنب السور ، بحيث ونحن ذاهبون إلى المدرسة نمر من داخل حوش (باحة) ذاك البيت ، كنا ندخل عن طريق الأبواب الكبيرة المخلوعة ، وعندما نعود من المدرسة نفعل نفس الشيء بالرغم من خوف أخواتي والطالبات .. لكننا كنا أطفال ولا نعي ما نفعله .

في يوم ونحن عائدين من المدرسة أصرت أختي الكبرى على رؤية ما يحتويه ذلك البيت المهجور من الداخل ، وكان عبارة عن غرف كثيرة ، أظنها كانت فصول ، لأن أختي قالت إنها رأت طاولات وكراسي مبعثرة داخلها . وكان بعض تلك الفصول مغلق ، فدفع الفضول أختي إلى اختلاس النظر إلى أحدى تلك الغرف المغلقة من خلال خرم المفتاح ، ورأت شيئا ما يتحرك في الداخل ، كأن أحدا يقترب من الباب ليفتحه . أذكر أنها صرخت فجأة صرخة مدوية واتت إلينا تركض وتطلب منا الهرب . وبدأ الجميع يركض ، وأنا اركض خلفهم وابكي ، فهم اكبر مني وسبقوني بأشواط .

بعد تلك الحادثة بأسبوع أو اقل ، عندما يأذن المغرب بالتحديد ، وعندما تكون أمي تصلي ونحن نلعب بالشارع ، كان يمر رجل بهيئة شيخ كبير السن يرتدي ثوب غامق وفوقه جاكتة رثة ... لمدة أسبوع وهو يمر من نفس المكان وبنفس التوقيت ، وكأنه يتربص فرصة ، والغريب الذي حيرنا إلى الآن هو أنه لم يكن يأتي إلا وأمي تصلي ، وعندما نناديها لتسرع وتشاهده يكون قد اختفى بلمح البصر .

آخر مرة شاهدناه فيها كانت أمي تصلي ونحن كالعادة نلعب في الخارج ومعنا أخي الأصغر وكان عمره بحدود سنتين . الرجل أتى يمشي نحونا ، تركنا كلنا وذهب مباشرة نحو أختي ونحن نصرخ ونبكي وننادي على أمي ، أمسك بعنقها وكأنه يريد خنقها ، وكان يلتفت إلى أختي التي هي أكبرنا ، لكن عندما سمع أمي قادمة ترك أختي وأسرع بالمشي إلى أن اختفى بطريقة أسرع من البرق .

ركضت أمي في أثره لكنه كان قد اختفى ، وبعدها لم نشاهده أبدا حتى تركنا تلك المنطقة . لكن أختي التي أمسك بعنقها أخبرتنا أن عيناه كانتا مخيفتين ، كأنما هناك لون غريب تحت جفونه .

ورغم صغر سني آنذاك إلا إني لن أنسى أبدا ذاك الرعب الذي لم نجد تفسيرا حتى الآن .. ولم يصدقنا احد .. رغم أن كل أهل الحي يقولون أن تلك المنطقة يسكنها الجن . حتى أمي لم تصدقنا ، لأنه كان لا يأتي إلا وهي في صلاتها ، وكأنه يعلم بأنها تصلي ، وعندما نناديها يكون اختفى ..

هذه هي قصتي ويشهد ربي إني لم اكذب بحرف واحد .

ليلة لن انساها في حياتي



حدثت منذ سنوات أن اشتدت الخلافات بيني و بين أخي الأكبر , فاقترحت أمي حلا مؤقتا لتهدئة الأوضاع أن أذهب لأعيش فترة مع أختي , فلديها بيت كبير ورثه زوجها عن أبيه , وهو في الأصل ملك لعائلته توارثوه أبدا عن جد منذ 200 سنة , وكانوا يرمموه باستمرار كي لا يبدو قديما .

المهم أنا وافقت على الذهاب , فزوج أختي لطيف و اجتماعي . وقدمت لي أختي غرفة خاصة بجانب غرفة ابنتها , وللعلم فأن أختي تكبرني بـ 19 سنة و أنا في سن أبتنها الكبرى .

أول ليلة قضيتها في منزل أختي كانت تبدو عادية , لكن في حوالي الثالثة صباحا فوجئت بابنة أختي الصغرى توقظني من نومي لأذهب معها إلى الحمام لأنها تخاف الذهاب لوحدها ولا أحد من أخواتها يريد الاستيقاظ الذهاب معها .

فوافقت على الفور لأني لم أردها أن تتبول في فراشها , وكان الطقس باردا , وفيما نحن نذهب للحمام انتبهت إلى أنها حافية القدمين , فأصررت أن تذهب لغرفتها وتلبس حذاءها , لكنها بقيت في مكانها من دون حراك . فذهبت أنا لجلب حذاءها من حجرتها , وعندما فتحت النور وجدتها نائمة على سريرها , وفي الردهة تقف النسخة الأخرى وأنا أنظر إليها مصدومة ومذعورة لا أعرف ماذا أفعل سوى الصراخ , عندها شاهدت الفتاة الأخرى تدخل في الحائط وتختفي .

طبعا أنا متأكدة بأني كنت مستيقظة وبكامل وعيي وقد كلمت الفتاة وأمسكت بيدها ..

فمن تكون يا ترى ؟ .. وماذا أرادت أن تفعل بي في تلك الليلة المرعبة ؟ ..

شبح يلاحقني !!



لقد حدث لي أمر غريب مؤخرا , كان أمرا مخيفا لا يحتمل .. بمجرد أن أتذكره يرتجف جسدي ويصيبني التوتر .

منذ فترة انتقلت إلى منزل جديد مع آسرتي . وكان في هذا المنزل قبو كبير جدا وضعنا فيه الفائض من أثاثنا وأغراضنا . وفي ذات يوم كنا نرتب المنزل لقدوم خطيبي وعائلته لتناول العشاء معنا عندما أمرتني والدتي بان أحمل كيسا فيه بعض الحاجيات الفائضة لأضعها في القبو , فأخذت الكيس ونزلت إلى ذاك القبو المظلم , وما أن وطئت قدمي أرضيته الباردة حتى سمعت صوت الباب خلفي وهو يغلق من تلقاء نفسه , فقلت ربما الهواء وتجاهلت الأمر . لكني فجأة رأيت رجل ينظر إلي بعينين واسعتين ويحدق بي بشكل غريب .. لا أردي من أين أتى ولم أستطع رؤية ملامحه بوضوح .. فظننته خيالاً .. ولم اعره كبير اهتمام .

وحين خرجت من القبو صعدت إلى غرفتي لارتاح قليلا ولأجهز نفسي لمقابلة خطيبي وعائلته . وخلال جلوسي غفت عيني من التعب قليلا , وعندما فتحتها رأيت أمامي ذاك الرجل الذي رأيته في القبو .
لوهلة ظننت نفسي أتخيل , أغمضت عيني وفتحتها مجددا .. فركتها عدة مرات .. لكن الرجل لم يتزحزح من مكانه , ما يزال واقفا أمامي ينظر إلى بتمعن ..

استعذت بالله من الشيطان ثلاث مرات ورحت اقرأ آية الكرسي وأنا في قمة الرعب والخوف ! .. ثم فتح والدي الباب ورآني بهذا المنظر , فسألني عن ما بي , فأخبرته بما جرى , وقال لي تحصني جيدا ربما أنتي متوترة بسبب قدوم خطيبك أو دراستك أو ضغوط نفسية , فهدأني كلامه وسكنت نفسي قليلا .

بعد ساعة حضر خطيبي وعائلته فخرجت لمقابلتهم . وفيما نحن على طاولة الطعام نظرت إلى الغرفة المقابلة لجلوسي فإذا بي أشاهد نفس الرجل الغامض واقفا هناك ينظر إلي , فقررت أن لا أخاف منه وكنت متحصنة , وقلت لنفسي أذهب فأرى من هو ؟ .. وماذا يريد مني ؟ .. فنزلت إلى القبو مجددا , لا اعلم من أين واتتني الشجاعة , لكني رحت أردد بصوت خائف مرتجف : من أنت وماذا تريد مني ؟! .
كررت النداء أكثر من مرة , لكن في كل مرة لم أكن أسمع سوى صوتي يتردد في عتمة القبو .. فقلت لنفسي ربما كلام والدي صحيح وأنا أتوهم كل ذلك ..

لكن يبدو بأني تسرعت في استنتاجي .. فما أن هممت بمغادرة القبو حتى رأيت الرجل مجددا يقف أمام الباب وينظر إلي بنفس تلك الطريقة الغريبة المبهمة .. فشعرت بقشعريرة تسري في كل أوصالي , وانتابتني حيرة كبيرة .. ماذا أفعل ؟ .. وماذا سيفعل هو ؟ .. ثم وجدت في نفسي شيئا من الجرأة فصحت بأعلى صوتي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .. وأصبحت ارددها .. لكن الرجل لم يختفي , بل كان يقترب نحوي , وسمعت صوت والدتي في تلك اللحظة تنادي علي بصوت مرتفع ! . لكني كنت كالمشلولة , لم اقدر على الحراك . وعندما اقترب مني الرجل رأيت عيناه بوضوح , كانتا واسعتان سوداوان من دون أي بياض فيهما . ثم سمعت صوت والدي يقول لوالدتي : ربما تكون في القبو . ثم سمعت صوت أقدامه وهو ينزل إلى القبو فشعرت بشيء من الطمأنينة وقلت حتما سيختفي الرجل .. وهو ما حدث بالضبط ..

وحين رأيت والدي ركضت نحوه واحتضنته من الخوف , فقال لي : لما أنتي هنا ؟ .. وماذا بكِ ؟ .. فأخبرته عن ذلك الشبح الذي يلاحقني , فقال لي : هل استعذتِ بالله من الشيطان ؟ . فقلت نعم وأنا متحصنة . قال : حسنا غداً سأحضر شيخا ليقرأ على المنزل وعليكِ فلا تخافي .

أحسست بالراحة لكلام والدي وشكرت ربي لقدومه , ثم ذهبنا وقضينا باقي الأمسية التي أستمتع بها الجميع ما عداي أنا , إذ كنت شاردة الذهن ولم أتحدث إلى خطيبي كثيرا , حتى أنه سأل والدتي عن ما بي ؟ .. فأجابته قائلة بأني ربما أتعرض لضغوط نفسية بسبب انتقالنا للمنزل الجديد .

أخيرا عندما غادر الضيوف شعرت بالنعاس والتعب فقررت أن أصلي العشاء واخلد إلى النوم .

وخلال النوم حلمت بالرجل الغامض مجددا , رأيته يراقبني في ذلك القبو , ثم سمعته يقول لي : أنا لن أؤذيكم ما دمتم لم تؤذونني , كل ما أريده هو أن اشعر بالراحة في منزلي وغرفتي – القبو - , فانتم تزعجونني بتلك الأشياء القديمة التي ترمونها في القبو , ولا أريد لأحد أن ينزل إليه مجددا , وأرجوكِ قولي لأبوكِ أن لا يحضر ذالك الشيخ إلى هنا وإلا لن أتركك تخرجين من هذا البيت وأنتي سالمة وسأقوم بحرقه قبل أن يأتي .

في الصباح رأيت أبي يبحث عن رقم الشيخ , فقلت له توقف يا أبي ولا تتصل إنها مجرد أوهام . فقال لي لكنكِ البارحة كنتِ في حال يرثى لها . فأجبته بالنفي وقلت بأني بخير وأنها مجرد ضغوط نفسية . فقال حسنا وألغى بحثه عن الرقم ثم ذهب إلى العمل .

ولاحقا في ذلك اليوم أخبرت أمي عن كل ما جرى لي , وتوسلتها أن لا تذهب للقبو مجددا فوافقت .

ومنذ ذلك اليوم لم اعد أرى الرجل الغامض , لكن كانت تحدث أمور عجيبة في المنزل , فعندما اخرج وغرفتي غير مرتبة أعود لأجدها بكامل الترتيب والنظافة ! .. فكنت اسأل أمي هل أنتي من رتبتِ الغرفة فتقول لا .

اينما اذهب هم ورائي .. ورائي ..



سأذكر لكم قصتي التي لا يصدقها إلا القليل .. أنا متأكدة منها وهذا يكفيني .. فليس هذا الكون الفسيح لنا وحدنا ! .. ومثلما الإنس فضولي .. فهم أيضا فضوليين !! ..

اذكر عندما كنت عروس وانضممت للعيش مع أهل زوجي ، كنت نائمة في غرفتي ولا اعلم لماذا ينتابني شعور غريب ينبئني بوجود شيء ما ؟! , حتى والله إني أحس بألم في رأسي يمتد على عيوني كالضغط عندما اجلس قرب احد مصاب بعين أو حسد أو سحر أو تلبس .. لكن آلمي أو ضيقي يتفاوت حسب حالته..!

كنت نائمة فقمت فجأة وكأن إحساسي أيقظني لأفاجأ بكائن غريب قصير يصل طوله مثل طول السرير عبارة عن ظل اسود يركض أمامي بسرعة هائلة وباتجاه الحمام " أكرمكم الله" عندما شعر باستيقاظي المباغت .. طبعا أنا خفت ولا شعوريا هرولت إلى زر الإنارة وأضأت الغرفة ثم انقضضت على زوجي أيقظه .. وطبعا قال لي ببساطه : حلم ..

بصراحة بسبب إحساسي المرهف الذي وهبني إياه رب العالمين وحدس المرأة عرفت إن منزل أهل زوجي فيه أرواح أو جن أو عمار والله اعلم .. وتكررت محاولتهم معي عندما كنت في الحمام وسمعت زوجي يناديني وعندما سألته ماذا يريد ؟ اندهش ونفى انه ناداني ! ..

وبعد أربع أشهر انتقلنا أنا وزوجي لسكن مستقل لوحدنا , وكنت حامل بتوأم , وعشت سنة في هذا المنزل ولم أرى أو أحس بشيء فيه . لكننا سكنا منزلا آخر بسبب ضيقه ، وكنت قد أنجبت توأمي البنات عندما انتقلنا للمنزل الجديد ..

وهنا بدأت مأساتي ..

إذ بعد شهر تقريبا بدأت أحس بيد بالمطبخ تتحسس ظهري وأحيانا ساقي من الخلف , وبعد مدة استيقظت على شيء كالكتلة السوداء بمنتصف السرير بيني وبين زوجي , وعندما قمت فجأة كعادتي هرب . وفي اليوم التالي تقريبا نفس الوقت عند منتصف الليل وجدت غزال لونه سماوي قرب زوجي فصرخت فهرب أو تلاشى .. وعندما قلت لزوجي صباحا قال ساخرا : ليش ما صحيتيني اذبحه وناكله ! .. انا احب لحم الغزال ..

هو هكذا دائما لا يصدقني ويكتفي بالسخرية .. فحاربت لوحدي ..

وعند الليلة الثالثة ما أن فتحت عيناي حتى قفز اتجاهي حزام بنطال زوجي من الشماعة لكنه تلاشى قبل أن يصيبني !!! ..

وغيرها من الأحداث , مثلا بنت جيراننا طفلة كانت يوميا تأتي عندي لتساعدني في توأمي , ورأتني اذهب للمطبخ وأنا بالواقع لم أتحرك , كنت اجلس على حافة السرير اكتب , لكن كانت هناك شخصيه تشبهني تتجول كما تريد في المنزل !!؟ ..

أصررت على زوجي حتى غادرت المكان وانتقلنا لغيره وقد أصابني الوسواس القهري والمفاجأة كان هذا المنزل الجديد أرعبهم .. والغريب أن زوجي لا يرى شيء !! ..